تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
جيش الروم وأميرهم ، ورافع راية تدبيرهم ونصيرهم . وقسمت له في تلك الرئاسة شهادة ، ونال من فضل اللّه تعالى فوق سعادته سعادة . وله شعر يدل على كماله ، وأثر ينبئ عن سناء أفضاله . وقد أثبت منه هذا القدر ، يغني بسنائه عن الدر . فمن قوله :
سرى من جميلة طيف الخيال * فشرد نومي وكم طربا فؤادي وهيج عيني البكا * فسحت مدامعها سكبا أحب جميلة حب الحياة * وأمنحها ودي الأطيبا على أنها شحطت دارها * وأمسى الفؤاد بها متعبا إليك جميل أسر الحشا * هوى لن يغال ولن يكذبا إذا كذب الحب أربابه * وحال عن العهد من أغربا فان الذي لك في مدرج * من الصدر ما كان أن ينضبا إذا غبت عن بصري ساعة * ولم اغتبق ريقك الأعذبا بقيت مجنا على لوعة * يظل الفؤاد بها ملهبا وقيت الردى وبلغت المنى * وسأمني حبك المعطبا وليل تحير ظلماؤه * تخال كواكبه لغبا أرقت ومثلي يعاني الهموم * لأمر يرد الفتى أشيبا لأجتلد القوم في دارهم * وأقضي من شأنهم مأربا وبين سرند وسرخابه * ضمنت لخيلي أن تنهبا