حسان زمانه ، ونعمان أوانه ، جمال الكتب والسير ، فريد الطرق والأثر ، حياة الأرواح والنفوس ، الذي تستمد من أنوار بهجته الشموس .
ذو شعر بكل لسان كالجوهر ، ونظم في العذوبة أحلى من السكر المكرر ، تخاله لصفائه ومحسناته خمرة من خدود الغواني تعصر . أقبلت على غرته الفصاحة بوجه جميل ، ووقفت الأذهان عن ادراك نسيم بلاغته وهو عليل . عبث في رياض المواهب والمكارم نشرا ، وأظهر لأرباب الحاجات الوافدين إلى حماه الرفيع بشرا . فكل وفد من تلك الوفود بانعامه العميم آب . وكل بذل بالنسبة إلى بحر عطاياه سراب . فرياض علمه وأدبه أنيقة ، وحدائق فضله وكرمه وريقة ، لا البدر يحكيه بكماله وجماله ، ولا البحر يقربه بعظم عطائه وعميم نواله . فهو الشمس في الفلك والبدر في الحلك .
إذا رفعت عند السجوف وأشرقت * أسرته خر السلاطين سجدا
له راحة مأمولة نفحاتها * يلوذ به العافون مثنى وموحدا
ووجه مريع البشر باد حياؤه * يكاد يروي ماؤه غلة الصدى
ويغشى عيون الناظرين فكلهم * تقلب في أنواره لحظ أرمدا
لم تر العيون أبسط منه يدا ، ولا أحسن منه في المكارم جدا .
ان حدث فاللآل ، أو سمح فالنوال ، أو جاري فسحاب ، أو