ترقى إلى أعلى مقام من العلا * فما سامه بعد ولا ناله قبل
فلله دره ، في الكرم ما أبره . قد نظم الدرر ، وطلعت لجبهة الوزارة منه غرر . فهو في الفضائل مشهور ، وبجميل الذكر في الألسنة مذكور . جاء كما شاءت الظنون ، متفرد من الفضل بجميع الفنون ، وهو شمس تلك النجوم ، الذي حصل من الشدة والبأس كل ما يروم .
فدرر البلاغة عن ذاته منشورة ، ورتب المعالي على جنابه مقصورة ، ونوادر اللطائف في ذاته الشريفة محصورة ، وألويته في الظفر تحت جواشن الوقاية منصوره .
حلى جيد الوزارة بنظام أدبه ، ورفع سامي الرئاسة برفيع حسبه
له جل ذكر ان خلا الدهر باهله * تسطرها كتب وترسمها صحف
حوى كرما لو قسمت بعض أيده * على الناس وفاهم وتم له الصرف
له في العلا والجود والمجد رتبة * وفي كل حزب في النوال له صنف
فالوزارة تشرفت بناديهم ، والرئاسة هطلت من أكفهم وأياديهم .
فالامارة ذروة حسبهم ، والمهارة شطر من أدبهم ، ففضائلهم خزائن الكمالات والمعارف ، تتعلم من نقد مسكوكها الصيارف .
فقد تمت في الرئاسة شمائلهم ، وعمت أرباب الفصاحة فضائلهم