فهم المقضون الحوائج ، المرضون النتائج ، المشار إليهم بالنباهة والذكاء ، والموموقون بحسن البداهة والزكاء .
هو بحر تموج الفضل فيه * وبدا الدر من فصيح مقاله
هو غيث من استغاث يديه * أمطرت بالغنى ربى آماله
طلع في أفق الفصاحة بدرا ، وغذا في قفار الفصاحة بحرا ، زف عروس الوزارة بحلي المعارف ، واسبل على أكتاف الامارة من اللطائف سوالف . إذ هو من بيت الفضل والكمال ، الذي تحلت به الوزارة وحلت به المعال . فرجالهم صدور الصدارة ، ومعارفهم عقود نحور الوزارة . وبيتهم في الدولة العثمانية من أعظم البيوت ، لم يمكن للبليع في الثناء على بيتهم ورجالهم الا السكوت إذ هم فوق ما ينطق ويقول ، قد استغنوا في التعريف عن التحرير والنقول ، ومع وزارتهم وعظم صدارتهم لم يمنعهم عن الكمال شاغل ، ولا صدهم عن اكتساب الفضائل حافل .
فوالد هذا الوزير ، ما له في المعارف نظير ، وهو في صدارته العظمى ، ومرتبته الأسمى كان يدرس بكل فن ، ويفوق بعلمه وفضله فضلاء الزمن . وقد أخذ جدي عنه . واكتسب أنواع المعارف منه . وله من حضرته الإجازة العامة ، والمعارف الطامة ، ففضله رحمه اللّه لا ينكر . ، ولواء علمه في أندية الإفادة أخضر .
وأما صاحب الترجمة شبل ذلك الأسد ، فلم يدانه في علمه ورئاسته أحد . رأيته سنة سبع وأربعين ومائة والف وهو مقدم