محمد الغلامي « 1 » المذكور ، صاحب الأدب المشهور ، بقوله :
نشر مسك في الكون أم ريحانه * عطرتنا أرجاؤه الملآنه
أم بدا في الوجود أمر جديد * شمت من برق غيثه لمعانه
أم تبدت مخايل الخير فينا * إذ أتت للأمين فينا أمانه
كان كفؤا لخطب بنت المعالي * فأتى الحكم يبتغيه قرانه
كامل فاضل أديب لبيب * حكمه مع صيانة وديانه
حسن الخلق زانه حسن خلق * فأرانا مع حسنه احسانه
هيبد تملأ المسامع لكن * ذو جمال يغنيك عن خمر حانه
وإذا حفت السعادة عبدا * بخصال الكمال فاق زمانه
شد أزر الحسين فازداد فيه * ذلك العضب صيقلا ومتانه
كلما أسس الحوادث باغ * هد بالسيف إذ بنى أركانه
يا أمينا وأنت نعم أمين * من أجل الاله والعرش شانه
حكمة اللّه أظهرت كل عقل * قصرت عندها العقول استبانه
حث كنا وللأراذل موج * رشحها يغرق الشريف استهانه
فتنة تمطر الرصاص علينا * وترينا البيوت خير مكانه
فأتاهم من الجليلي نجم * أحرقت كل مجمع شيطانه
وإذا حل في المواقع موسى * أبطل السحر خاذلا أعوانه
قيل إن نسل الجليلي دوح * بمعاليه مسعد أغصانه
قد أصابوا بالحكم قلب سفيه * قلت هاتيك أسهم من كنانه
سل سيفا فنام بالأمن فينا * من غدا الخوف مسهرا أجفانه
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف في ص 430 .