من سالف العهد من أجدادكم قدما * وكل مجد لكم بالمكرمات جلي
بشراك يا أيها المولى الجليل بما * تلقاه في الزمن الآتي من الجذل
فكلما جاءت الأعياد في ظفر * وكلما مر يوم بالسعود علي
ما زلت في فلح والعيد في فرح * تجنى عناقيده في مائس الحلل
ومما يرشدك إلى الوقعة المذكورة ، والنصرة المبرورة ، أرجوزة البصير السيد خليل « 1 » ، ذلك الفاضل النبيل . منها :
فان تجيزوا الفحص عن حال البلد * وما من الشدة والضيق وجد
فالحمد للّه معين الضعفا * مفرج الكرب معجل الشفا
على انكشاف الضر والآلام * وصون عرضنا من الاعجام
إذ دخلوا القرى وأفسدوها * آذوا ، ومزقوا ، وشردوها
واستهلكوا الشبان والفتيانا * واستأسروا النسوان والصبيانا
وغادروا الشيوخ والأطفالا * وحملوا الأحمال والأثقالا
ثم توجهوا ليحصرونا * ويستفزونا ويكسرونا
جاءوا « كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » « 2 » * فحاصروا « فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ » « 3 » أخبرنا مفتيهم أن الفئة * خمس وسبعون تليهما مائة
وانما تمييز ذي الاعداد * الف بلا نقص ولا ازدياد
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف في ص 347 .
( 2 ) الآية 7 سورة القمر .
( 3 ) الآية 19 سورة القمر .