الرجوع إلى الغرض الأول بعد الغرض المنتقل اليه . والتخلص بخلاف ذلك فإنه مشروط بعدم العود إلى الغرض الأول أو شرط الاستمرار إلى الغرض المنتقل اليه .
ومن شواهد الاستطراد قول الفرزدق :
علام تلفتين وأنت تحتي * وخير الناس كلهم أمامي
متى تردى الرصافة تستريحي * من الأنساع والدبر الدوامي « 1 »
استطرد ورجع إلى ما كان فيه من مخاطبة الناقة .
والجناس المحرف هو ان يتفق ركنا التجنيس بالحروف دون الحركات نحو قوله تعالى
« وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ »
« 2 » ومنه قول سيدي الشيخ عمر بن الفارض « 3 » :
هلا نهاك نهاك عن لوم امرئ * لم يلف غير منعم بشقاء
ومنها ارسال المثل :
مطامعي فيهم أرسلتها مثلا * والمفلسون التمني رأس مالهم
وهو أن يأتي الشاعر في بعض بيت بما يجري مجرى المثل من حكمة أو نعت أو غير ذلك مما يحسن التمثيل به ، ومنه قول النابغة :
حلفت فلم أترك لنفسك ربية * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 4 »
ومنها الجناس المعنوي :
هامش
( 1 ) في الأصول الروامي .
( 2 ) آية : 36 سورة النساء .
( 3 ) انظر حاشية ص 76
( 4 ) في الأصول حلنت ولم