التشبيه وحسن البيان . وعبارة غيره : هي أن تريد تشبيه الشيء بالشيء ، فتدع أن تفصح به وتظهره وتجيء إلى الاسم المشبه به فتعمد إلى تناسي التشبيه لتجريه عليه مع طرح ذكره لفظا وتقديرا .
مثاله : تريد ان تقول رأيت رجلا هو كالأسد في شجاعته وشدة بطشه سواء . فتدع ذلك فتقول رأيت أسدا .
فمنه قول ابن العميد :
قامت تظللني من الشمس * نفس أعز على من نفسي
قامت تظللني ومن عجب * شمس تظللني من الشمس
ومنها الاستطراد والجناس المحرف :
مباسم قد أبانت لي سلاف هدى * كما أبان عصير الكرم عن كرم
وهو أي الاستطراد : أن ينتقل المتكلم من غرض هو فيه ، إلى غرض آخر متصل به ، بشرط أن لا يقصد بذكر الغرض الأول التوصل إلى الثاني . فإذا قصد بذلك التوصل إلى الثاني لم يكن استطرادا . وأكثر ما يقع في الهجاء .
وهذا النوع تنافست فيه الفحول ، وما كل فارس في ميدانه يجول . وهو قريب من معنى الافتتان . إذ الاستطراد الانتقال من غرض إلى غرض ما . والافتتان الجمع بين غرضين من الاغراض الشعرية حماسة وغزل وتشبيب أو ما أشبه ذلك .
والفرق بين الاستطراد والتخلص : هو أن الاستطراد مشروط فيه