تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ما رنحت عذبات البان ريح صبا * الا واهدى لقلبي طيب ذكرهم
وهذا ظاهر . ومنها اللف والنشر :
مدحي ووقتي ووصفي في محبتهم * قد رق قد راق قد أربى على الكلم « 1 »
وهو أن يذكر شينين فصاعدا فيقبض على كل واحد منهما اما تفصيلا واما اجمالا فيأتي بلفظ واحد مشتمل على مقدار « 2 » ويفوض « 3 » إلى العقل رد كل واحد إلى ما يليق به ، هذا ملخصه فمنه قول ابن حيوس « 4 » :
فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيه ووجنتيه وريقه
ومنها الاستعارة :
مسك الثناء بدا يوم اللقاء ومن * زجاجة الطبع أهدى خمرة الحكم
وهي كما قال الفخر الرازي « 5 » جعل الشيء للشيء للمبالغة في
هامش
( 1 ) في الأصل عن الكلم . ( 2 ) في ب متعذد وفي الأصل معذر ( 3 ) في ب وتفوخي . ( 4 ) هو محمد بن سلطان بن حيوس الغنوي ، الأمير أبو الفتيان ، مصطفى الدولة شاعر الشام في عصره يلقب بالأمير لان أباه كان من امراء العرب . ولد ونشأ بدمشق . وتقرب من الولاة والوزراء يمدحهم وضاعت أمواله حين عمت الفتن بلاد الشام فرحل إلى حلب وانقطع إلى بني مرداس وعاش في ظلهم إلى أن توفي سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة . وله ديوان شعر مطبوع في مجلدين صدره المرحوم خليل مردم بمقدمة استوى فيها سيرته واخباره . وفيات الأعيان 3 / 64 والوافي بالوفيات 3 / 118 ومعاهد التنصيص 1 / 234 والنجوم الزاهرة 5 / 473 وشذرات الذهب 3 / 343 والاعلام 7 / 18 وبروكلمان 1 / 297 وتكملته 1 / 456 . ( 5 ) محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري أبو عبد اللّه ، فخر الدين الرازي ، الامام المفسر أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل وهو قرشي النسب أصله من طبرستان ، ومولده في الري وإليها نسبته . وتوفي في هراة سنة ست وستمائة . كان يحسن الفارسية . واقبل الناس على كتبه في حياته يتدارسونها . من تصانيفه « مفاتيح الغيب » ثماني مجلدات في تفسير القرآن الكريم ، مطبوع ، وغيره . وفيات الأعيان 1 / 474 وطبقات الأطباء 2 / 23 ومفتاح السعادة 1 / 445 وطبقات الشافعية 5 / 33 وبروكلمان 1 / 666 وتكملته 1 / 920 ومعجم المطبوعات العربية 915 والاعلام 7 / 204 وفيه مصادر أخرى .