تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
نصف بيت أو بيتا أو أقل أو أكثر من كلام غيره في كلامه ، بعد أن يوطئ له توطئة مناسبة ملايمة له ، بحيث يظن السامع ان الكلام كله لمتكلم واحد ، وانه من نوع واحد . وأحسنه ما صرف معناه عن غرض الناظم الأول أو زاد على الأصل نكتة كالتورية والتشبيه . ومن محاسن ما جاء من ذلك قول ابن نباتة « 1 » :
أتاني على البادي يأسي منشدا * فيا لك من شعر ثقيل مطول « مكر مفر مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطه السيل من عل »
ومنها التوشيع :
مهد لهم عذر مشتاق وصف ولها * مجانب الأفخرين النوم والحلم « 2 »
وهو أن يأتي الناظم في مصراع من بيته بمثنى أو معطوف أو معطوف عليه ويفسره بمعطوف ومعطوف عليه . وهو مشتق من الوشيعة ، وهي الطريقة في الرد المطلق . فكأن الشاعر أهمل البيت كله إلى آخره ، وأتى فيه بطريقة في آخره تعد من المحاسن . منه قول ابن الرومي « 3 » :
إذا أبو قاسم جادت لنا يده * لم يحمد الأجودان البحر والمطر وإن أضاءت لنا أنوار غرته * تظالم النيران الشمس والقمر من لم يبت حذرا من خوف سطوته * لم يدر ما المزعجان الخوف والحذر ينال بالظن ما يغني العيان به * والشاهدان عليه العين والأثر
هامش
( 1 ) انظر حاشية ص 114 ( 2 ) في ب والعلم . ( 3 ) انظر حاشية ص 112
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 477 | عثمان العمري / سليم النعيمي