وسعدى « 1 » في لسانه ، والبخاري من جملة بيانه .
ثم اثر ذلك يفكه بنوادر الأدب ، ودواوين دهاة العرب .
وبعض أشعار البلغاء ، وطبقات الأدباء . كالتحفة « 2 » والاطباق « 3 » والمفاكهة « 4 » ، والأطواق « 5 » . وتنتشر الرجال ، كأقمار الليال . ويبقى وحده ، وليس غيري عنده . وأنا إذ ذاك في العشرة الأولى وهو في العشرة الثامنة ، ولم يكن عندي من نفائس الأدب ولا كامنه . فيناديني يا عصام ، شنف أسماعنا بديوان البحتري وأبى تمام . فاجثو بين يديه ، وأقرأ ما تيسر منهم عليه . وكنت أرى منه ما يبهر العقول ، ويوقف الفحول ، في تقرير الأدب ، وتعريف أيام العرب . يحرضني على تحصيل المعارف ، واقتناء اللطائف . ومطالعة الكتب والدواوين ، لكون ذلك سيرة آبائه الغر الميامين .
هذا وأيامه كلها أعياد ومواسم ، وأوقاته بأجمعها ثغور
هامش
( 1 ) لعله يريد به سعد اللّه بن عيسى بن أمير خان المفتى الشهير بسعدي جلبي وسعدي أفندي ، وهو مؤلف كتاب حاشية على العناية بشرح الهداية في الفقه الحنفي .
( 2 ) سميت كثير من الكتب باسم التحفة ، ولا ندري أيها يقصد ( انظر كشف الظنون ومعجم المطبوعات العربية ) .
( 3 ) لعله يريد « أطباق الذهب في المواعظ والخطب » لعبد المؤمن بن هبة اللّه الاصفهاني المعروف بشقورة من رجال القرن العاشر الهجري ( انظر معجم المطبوعات العربية ) و ( كشف الظنون ) .
( 4 ) لعله يريد مفاكهة الحكماء الذي ورد ذكره في كشف الظنون ولم يذكر مؤلفه ولا موضوعه وجاء في ذيله تمت « مفاكهة الاخوان في تراجم الأعيان » لابن طولون شمس الدين بن علي . و « مفاكهة الاخوان في طبقات الأعيان » وهو ذيل على طبقات السبكي لابن المعتمد إبراهيم الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 902 ه .
( 5 ) لعله يريد « أطواق الذهب » للزمخشري ( انظر كشف الظنون ) .