عبد القاهر الجرجاني « 1 » :
وكم سبقت منه إلي عوارف * ثنائي على تلك العوارف وارف
وكم غرر من بره ولطائف * فشكري على تلك اللطائف طائف
ومنه تجاهل العارف والتضمين :
مالي أرى النظم يبدي لي جواهره * « أمن تذكر جيران بذى سلم »
أما التضمين فمعلوم وأما تجاهل العارف فهو سؤال المتكلم عما يعلم ليخرج كلامه مخرج المدح أو الذم أو ليدل به على شدة المحبة ، أو القصر والتغرير ، منه قول بعضهم :
أيا بدر الدجى باللّه قل لي * أوجهك أم محياه رأينا
ويا غصن الأراك يميل عجبا * أأنت أم الحبيب يميس لينا
ويا ظبي الأراك ببان سلع * ألحظك أم لواحظه سبينا
ومنها الابداع :
مل اليراع ولف الطرس قلت له * فانشر شذا المدح وانشر طيب الكلم
هذا اصطلاح المتأخرين ، وسماه المتقدمون التضمين ومنع المتأخرون « 2 » تسميته بذلك . وهو أن يودع المتكلم ناظما أو ناثرا
هامش
( 1 ) هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني واضع أصول البلاغة كان من أئمة اللغة وهو من أهل جرجان ( بين طبرستان وخراسان ) له شعر رقيق . ومن مؤلفاته « اسرار البلاغة - ط » و « دلائل الاعجاز - ط » و « العوامل المائة - ط » إعجاز القرآن - ط « والجمل » في النحو ، و « المغني » في شرح الايضاح ثلاثون جزء اقتصره في شرح آخر سماه « المقتصد » و « تصريف الافعال »
فوات الوفيات 1 / 612 وبغية الوعاة 2 / 106 ومفتاح السعادة 1 / 143 وهدية العارفين 1 / 606 ومرآة الجنان 3 / 101 وطبقات الشافعية 3 / 242 وانباه الرواة 2 / 188 والنجوم الزاهرة 5 / 108 ونزهة الالبا 434 وشذرات الذهب 3 / 340 وبروكلمان 1 / 341 وتكملته 1 / 502
( 2 ) في ب ومنعوا المتأخرين