فيا له من ذي دهاء منتجب * من واضع الهناء موضع النقب « 1 »
للّه دره أصاب المفصلا * وقطع المحز فيما فعلا
فاوله المديح أي كان لا * تعدل به فهو يضاهي المثلا
والحمد للّه على نواله * على خفي اللطف من أفضاله
مواهب منه توالت زائدة * « فاللّه بر والايادي شاهدة »
ثم صلاة وسلام كملا * على الذي علا السماوات العلى
محمد خير الورى الرؤوف * السيد الطهر الرضى العطوف
وآله الغر مصابيح الهدى * وصحبه ليوث حومة الردى
ما أغمدت قواضب الكفاح * بين الورى في السلم والصلاح
من المحب المخلص المباهي * يحب أهل الفضل عبد اللّه
للود الراسخ ، والخلوص الشامخ : كتبت اليه بعد نهوضي من بغداد ، ومفارقة تلك الطلول والعهاد . والوصول إلى الديار والوطن .
وقد أورث البعد أنواع الشوق والشجن . وليس قصدي حصر نعوته وأوصافه ، وبيان مطويات معارفه ومكنونات ألطافه . ولكن الشوق إلى جنابه هو الذي دعاني . وأوقعني فيما لا أطيق فأبلاني ، ولئلا أنسب إلى العقوق ، وتضيع الحقوق ، قولي :
يقبل أرضا أشرقت شمس علمها * وليس سواها مقصد ومرام
محب يرى بذل الدعاء فريضة * لمن هو حبر في العلوم همام
أديب حسيب فاضل متبحر * له فوق فرق الفرقدين مقام
هو البحر لولا ان مر مذاقه * هو البدر لولا أن فيه دوام « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : موضع التعب
( 2 ) كذا في الأصل