تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فيا له من ذي دهاء منتجب * من واضع الهناء موضع النقب « 1 » للّه دره أصاب المفصلا * وقطع المحز فيما فعلا فاوله المديح أي كان لا * تعدل به فهو يضاهي المثلا والحمد للّه على نواله * على خفي اللطف من أفضاله مواهب منه توالت زائدة * « فاللّه بر والايادي شاهدة » ثم صلاة وسلام كملا * على الذي علا السماوات العلى محمد خير الورى الرؤوف * السيد الطهر الرضى العطوف وآله الغر مصابيح الهدى * وصحبه ليوث حومة الردى ما أغمدت قواضب الكفاح * بين الورى في السلم والصلاح من المحب المخلص المباهي * يحب أهل الفضل عبد اللّه
للود الراسخ ، والخلوص الشامخ : كتبت اليه بعد نهوضي من بغداد ، ومفارقة تلك الطلول والعهاد . والوصول إلى الديار والوطن . وقد أورث البعد أنواع الشوق والشجن . وليس قصدي حصر نعوته وأوصافه ، وبيان مطويات معارفه ومكنونات ألطافه . ولكن الشوق إلى جنابه هو الذي دعاني . وأوقعني فيما لا أطيق فأبلاني ، ولئلا أنسب إلى العقوق ، وتضيع الحقوق ، قولي :
يقبل أرضا أشرقت شمس علمها * وليس سواها مقصد ومرام محب يرى بذل الدعاء فريضة * لمن هو حبر في العلوم همام أديب حسيب فاضل متبحر * له فوق فرق الفرقدين مقام هو البحر لولا ان مر مذاقه * هو البدر لولا أن فيه دوام « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : موضع التعب ( 2 ) كذا في الأصل