والمفتي هذا نجله الأمجد ، فلك سما السها والفرقد « 1 » . واحد
هامش
( * ) ( هنا نقص في النص ويظهر ان المؤلف تكلم عن أسرته فسقطت من الكتاب المطبوع إذ قال ) : كان لهم اتصال بخدمة ملوك الموصل ثم بخدمة ملوك بغداد ، فصارت لهم التقدمة ، وحصلت لهم الرياسة التامة ، وفاق من بينهم السيد يحيى واخوه عبد اللّه ، فكانا قمري هذا الفلك وروضتي هذه الساحة . واستمرت الفتوى عليه مدة حياته ، وكان رجلا صالحا يحب الاصلاح بين الخصوم فيمنعهم عن الوصول إلى محل الحكم والقضاء ، مع أن القضاء له . وكان قد نصب نفسه لقضاء حوائج الناس وانتصاف أرباب الظلامات والأخذ بأيديهم .
وبعد موت والدي كانت لنا زيادة في معلوم الخطيب ، فقطعت عني فراجعته فيها ، فأصر على اعادتها علي . وكنت أزوره أحيانا فأجد عنده اكراما تاما .
أخذ العلوم عن الشيخ عبد اللّه المدرس ، والشيخ احمد الجميلي . وحج فاجتمع في حلب بعلمائها ، وكذلك في الشام والحرمين .
وكان له الجاه الكبير ، والشأن النبيه ، والقول التام عند رجال الدولة ، وملوك آل عثمان ، وأقبلت الدنيا عليه فكثرت صدقاته ، وتواترت خيراته .
وكان الزهد شعاره ، والعفاف دثاره ، والتقوى رأس ماله ، ومكارم الأخلاق كسبه . في لين عريكة ، وشفقة وافرة ، ومحافظة على السنن الشرعية ومجانبة كل ما يريب .
وكان قد أجاز الشيخ سليم الاردلاني الآتي ذكره برواية مسموعاته ، وأجازني الشيخ سليم بها ، فعرضتها عليه ، وسألته ان يكتب لي خطه بذلك . وان يجيزني فوعدني كذلك وأمرني ان اكتب صورة الإجازة ليضع عليها ختمه . فعرض لي شواغل عنها .
ومات رحمه اللّه فكان لي منه اذن وإجازة أيضا والحمد للّه .
وعرضت عليه نسبنا إلى الامام عمر رضي اللّه عنه فأمضاه وكتب خطه عليه بصحته وكان بيته مأوى أرباب الحوائج ، والمنقطعين ، والغرباء ، والمسافرين ، والأكابر والأصاغر . وله شعر متوسط ، وذكر الأبيات التي سيذكرها المؤلف .
كانت وفاته سنة سبع وثمانين ومائة والف ، فخرجنا للصلاة عليه ، فكان معه خلق عظيم لا يحصى لهم عدد لكثرتهم . انتهى .
وله كتاب كبير في الفتاوى اسمه « فتاوى يحيى أفندي » منه نسخة خطية في خزانة المرحوم الحاج أمين بك بن أيوب الجليلي . ونسخة أخرى في خزانة المرحوم محمد نوري أفندي الفخري بن الشيخ عبد اللّه الفخري . ونسخة ثالثة في مكتبة جامع الباشا ، ورابعة في مدرسة يحيى باشا بن نعمان باشا الجليلي ( انظر مخطوطات الموصل ص 63 ، 239 ) .
وترجم له أيضا صاحب العلم السامي : 18 ، 299 وشمامة العنبر .
( 1 ) في الأصل : السهى . والسها كوكب خفي من بنات نعش الصغرى . والفرقد النجم الذي يهتدى به .