تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المعاني ونشاقها . حتى خاطبه لسان الزمان بلسان طلق ، وحال قلب صحيح غير أرق . بقوله :
الدهر لولاك ما طالت سجاياه * والمجد لفظ عرفنا منك معناه كان العلا والنهى سرا تضمنه * صدر الزمان فلما لحت أفشاه آيات فضلك نتلوها ونكتبها * في صفحة البدر ما أبدى محياه
فكان رحمه اللّه جبل فضل شاهق ، وسحاب كمال دافق ، وكنز طيب عابق . يضوع عنبرا وندا ، ويفوق بسنائه ياسمينا ووردا . كانت صحبته مع الوالد أكيدة ، والمودة بينهما على الدوام سديدة . خلصت بينهم خلوص التبر ، إذ كونها خالية من الخيلاء والكبر . وله في الوالد مهنيا بأبيات ، أحلى « 1 » من الضرب والنبات ، تدلك على بعض كماله وقدره ، إذ هي أشعة أهلته لبست من أنوار بدره ، وهي :
الحمد لمن عظمته العظماء * سرتك ضحى فعمك السراء إذ بشرك البشير بالفوز إلى * أعلى رتب وجاءك الافتاء يكفيك به تهنئة تاريخي * باهت بك علينا الفتياء « 2 »
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : احلا من الضرب . والضرب العسل الأبيض ، والنبات نوع من السكر . ( 2 ) في منهل الأولياء 1 : 239 باهت بك يا علينا العلياء .