السيد يحيى المفتي « 1 »
نجله المفتي السيد يحيى
لا أدركت تلك الأهلة دهرها * نقصا ولا تلك النجوم أفولا
هامش
( 1 ) هو يحيى بن فخر الدين المفتي . ترجم له المرادي في سلك الدرر 4 : 233 ، وقال عنه :
يحيى الموصلي بن فخر الدين الموصلي ، مفتي الحنفية ، الشيخ الفاضل النبيل ، المفنن البارع ، ولد بالموصل سنة اثنتي عشرة ومائة والف ، ونشأ بها ، وترجمه السيد محمد امين الموصلي ، وقال في حقه : ربيع الفضل والمحاسن ، صاحب الفضائل والكمال ، مرجع الطلاب وأرباب المعالي ، وبالجملة فهو بالشرف كالنار على العلم ، وبالكرم كذوارف الديم . أصل طاهر ، وفرع زكي ، ونسب قرشي علوي ، ليس في الموصل كصحة نسبه ونسب أبناء عمه الا نسبة السيادة التي في باب العراق أبناء السيد عيسى الطحاوي ، ثم هذا السيد يتيمة زمانه . له صدقات جارية ، وللفقراء في ماله رواتب ووظائف . فيقال انه في كل يوم يعطى زهاء ثلاثين راتبا ، ومنزله ربيع الضيوف وأبناء السيل ، لا يمر به يوم الا وعنده ضيف وأكثر .
وقد مهر في الفتوى والعلم والتقدم . وكان توجيه الفتوى اليه سنة ثلاث وأربعين ومائة والف ، ثم اخذت منه ، ثم عادت اليه . وله الايادي المشهورة والمحاضرة المبرورة ، والفضائل المعمورة .
وأخذ علمه عن جماعة منهم الشيخ احمد الجميلي فقيه وقته . وهو الآن يقرئ التفسير للقاضي ، يقرأه على جماعة من الطلبة ، ما بين فاضل ، وزكي عاقل . وله الخبرة التامة في صناعة الفارسية ، واللغة التركية ، وبالأصطرلاب ، والربع المجيب وغير ذلك من الفضائل ، ونظمه أحلى من القند .
وترجمه صاحب الروض ( ونقل المرادي بعض ما قاله فيه ) .
ثم قال وحج سنة سبع وخمسين ومائة والف . وله شعر لطيف منه قوله مقرظا على الروض ( وذكر خمسة ابيات سينية ) وله غير ذلك من الاشعار .
وكانت وفاته سنة سبع وثمانين ومائة والف رحمه اللّه تعالى .
وترجم له محمد امين العمري في منهل الأولياء 1 : 239 . ولما كان بين ما نقله المرادي عنه وبين ما هو في المنهل بعض الاختلاف آثرنا نقله قال : السيد يحيى بن فخر الدين المفتي الزاهد التقي ، كان عليما بالفتاوى ، خبيرا بدقائق رموزها واسرارها ، ماهرا في علم التفسير ، يقرئ تفسير القاضي مع مراجعة الحواشي ، ويحل لهم العبارات المغلقة ، ويجتمع عليه الجم الغفير من أهل الفضل والمعرفة ، فيلقي عليهم العبارات المنسجمة والفوائد المهمة . *