تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

علي بن علي العمري « 1 »

أخي الصغير ذو الأدب الغزير علي بن علي شاب بلدنا وأديبها ، ورجل قطرنا وأريبها . حاوي السؤدد والكمال ، الذي لم يكن له في سنه مثال .
وذا غلام بعيد صيته وله * فصاحة وفعال زين الحسبا وظل ينشدها دهرا ويطربها * حتى رأته بذيل الدهر منتصبا
استقل بالأدب فغدا إمامه ، وأوضح طرق الذكاء فكان همامه . يزعم بنفسه أنه الجرم الأصغر ، وفيه قد انطوى العالم الأكبر ، وهو رئيس الأدب وغيره الذي لم يذكر . وهو من الذين قال فيه قائلهم ، وهو حسانهم ووائلهم .
ونحن أناس نرتدي الحلم شيمة * ونغضب أحيانا فنروي العواليا فلو لا الهوى لم يغض عينا على قذى * فتى كان مجنيا عليه وجانيا
قد طلع في الأدب طلوع الهلال ، وجهز للقريض قوافل
هامش
( 1 ) هو ابن علي أبي الفضائل سمي باسم بابيه لأنه كان ابن أشهر حين توفي أبوه سنة 1147 ه . وتكفل بتربيته أخوه عثمان مؤلف الكتاب . قرأ العلوم على ملا عبد ابن عنيدة . ومحمد سليم الاردلاني ، والملا درويش العقراوي . ولما توفي اخوه احمد العمري ولي مكانه على أوقاف جامع العمرية في الموصل ، سافر إلى إسلامبول سنة 1192 ه صحبة الأمير يوسف أغا قابجي . ولم تطل أيامه فمات في نفس السنة ودفن باسكوار قال عنه صاحب غاية المرام ص 236 انه كان فاضلا بارعا في النظم والنثر وعلوم البديع والبيان والمعاني . وله تآليف جيدة في مطالب تلك الفنون . ونوه به صاحب الشمامة . وله في الموصليات نحو احدى عشرة قصيدة انظر عنه أيضا : تاريخ الموصل 2 : 194 - 197 .