يا من أجاد إذ أجا * ب بالصواب لا الغلط
وقاس إذ قاس وقد * قسا الزمان وقسط « 1 »
فاللّه ما أخطأت في ال * قياس أو رمت شطط
لكنني راض بما * قضى به اللّه وخط
فارض بما قدره * ولا تجاهر بالسخط
واستشعر الصبر فما * خاب رفيق الصبر قط
وللهموم غمرة * وتنجلي عمن قنط
وعادة اللّه جرت * بحل ما قد ارتبط
ونقطة الصاد من ال * صر لمن خاف وشط
والمال لا يبقي الكما * ل بل لديهم يشترط
فخذ جوابا شافيا * كالتبر صفته البوط
واعذر أخا شغل فا * ن العذر يمحو ما فرط
ومثله ما نقل عن محمد الكواكبي الحلبي « 2 » وقد أرسلها إلى عبد اللّه الحلبي ابن الحجازي « 3 » وهو :
حتام في ليل الهمو * م زناد فكرك ينقدح
قلب تحرق بالأسى * ودموع عين تنسفح
ارفق بنفسك والتجى * لحمي المهيمن تنشرح
هامش
( 1 ) في الأصل : فلسا الزمان . وفي ب وقاسا إذ قاسا .
( 2 ) هو الشيخ محمد بن حسن بن أحمد بن أبي يحيي الكواكبي الحلبي الحنفي مفتي حلب ورئيسها ، كانت ولادته في سنة ثمان عشرة والف ، وتوفي سنة ست وتسعين والف . خلاصة الأثر 3 / 437 .
( 3 ) هو السيد عبد اللّه بن محمد حجازي بن عبد القادر بن محمد أبي الفيض الشهير بابن قضيب البان الحلبي الحنفي ، الأديب ، الشاعر ، المنشى البليغ . تصدر للتدريس ثم تولى ديار بكر قتله غوغاء حلب سنة ست وتسعين والف وذهب دمه هدرا خلاصة الأثر 3 / 70 .