قد عف في حبه عن كل معصية * وكف مستعصما عن كل ما حرما
هل يأثمان بلثم يعبثان به * ليطفيا لهبا في القلب مضطرما
فاجابه ذلك الأديب ، وللّه دره من مجيب :
شريعة العشق تأبى لثم من لثما * معشوقه وتريه ذاك مغتنما
والصب سمي صبا من بليته * وصب من توقه بالشوق منه دما
ومن تعاطى حراما في هواه أتى * بالفسق لا العشق لكن صحف الكلما
وما أخال لهيب الوجد يطفئه * تقبيله بل إذا التقبيل عز نما
هذا جواب الذي استفتيت فيه فخذ * فقد أتاك كسمط الدر مبتسما
* * * وان لم يكن من هذا القبيل ، ولكنه في السؤال والجواب مثيل .
ما كتبه بعض الفضلاء لاحد الأدباء :
يا أيها المولى الذي * صيغت له العليا غلط
بعد الفروق الممتلى * اخترت تبتاع البوط « 1 »
فاجابه الأديب الثاني ، بما يعد من المثالث والمثاني :
قل للوجيه مخبرا * ممن له العذر بسط
للصر كنت كاتبا * فمن على الصاد نقط
وللكمال كاسبا * فالكاف من لها كشط
لكن أفعال الزما * ن ربما جاءت غلط
والتبر لا يشينه * يوما إذا احتاج البوط
فراجعه المذكور ، بما هو كالآس والمنثور ، بقوله :
هامش
( 1 ) الفروق جمع فرق وهو مكيال يسع ثلاثة آصع ، والبوط جمع بوطة بالضم الذي يذيب فيه الصائغ الذهب ( القاموس ) والبيت في الأصول مضطرب فاصلحناه .