العبد معترف بذنبه ، تائب إلى ربه . يسألك الرضا « 1 » ، والعفو عما مضى . فان عفوتم فأنتم لذلك أهل « 2 » وهو أقرب للتقوى .
وان عاقبتم فأنتم بنا أولى ، ويدكم أطول وأقوى ، وأياديكم تكافيه ، وكل اناء ينضح بما فيه .
فأرسل السلطان يطلب حضوره فأرسل الشريف اليه :
بلادي وان جارت علي عزيزة * ولو أنني أعرى بها وأجوع
ولي كف ضرغام إذا ما بسطتها * بسوق الورى أشري بها وأبيع
معودة لثم الملوك لظهرها * وفي بطنها للمجتدين ربيع « 3 »
أأتركها تحت الرجاء وابتغي * خلاصا لها إني إذا لرقيع
وأما أنا كالمسك في كل بلدة * أضوع وأما عندكم فأضيع
فكتب اليه الملك :
إذا نزع الشتاء جلبابه ، ولبس الربيع أثوابه ، اتيناكم بجنود لا قبل لكم بها ولنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون .
فكتب الشريف إلى جميع الأشراف الحسني والحسيني ومن يليهم من العربان يستنصرهم شعرا :
بنى عمنا من نسل موسى وجعفر * وآل علي كيف صبركم عنا
بنى عمنا إنا كأفنان دوحة * فلا تتركونا يتخذنا القنا فنا
إذا ما أخ خلى أخاه لآكل * بدا بأخيه الأكل ثم به ثنى
فأرسل إليه سرية فقتلها قتادة وهزمها . فلما رأى الملك شجاعته وحميته ونهضته ، بعث اليه خلعا سنية ، وأقطعه الأماكن من
هامش
( 1 ) في الأصل : الرضى .
( 2 ) كذا في المخطوطتين أهلا وهو خطأ وصوابه أهل .
( 3 ) في ب للمجدبين