تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومثله من الرحيق الشافي ما حكي عن الشيخ محمد اليافي ، أنه دخل عليه غلام ، ودموعه في انسجام . وهو في سن الحداثة ، وقد طلب من الشيخ المذكور الإغاثة . فناوله صحيفة ، وفيها هذه اللطيفة . وهي :
عاشق خاطر حتى * استلب المعشوق قبله « 1 » أفتنا لا زلت تفتى * هل يبيح الشرع قتله « 2 »
فأجابه الشيخ في الحال ، من غير اضطراب وملال .
أيها السائل عما * لا يبيح الشرع فعله قبلة العاشق للمع * شوق لا توجب قتله
وذكر الخزرجي « 3 » في تاريخه في ترجمة أبى جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي : أن رجلا كتب اليه أبياتا كالعسل ، حاوية لهذا المدعى والجدل ، يقول فيها :
أبا جعفر ما ذا تقول فإنه * إذا نابنا أمر عليك المعول ولا تنكرن قولي وأبشر برحمة * من اللّه في الأمر الذي عنه نسأل أفي الحب عار أو ترى العار تركه * وهل من لحا أهل المحبة يجهل
هامش
( 1 ) في الأصل قلبه . ( 2 ) في المخطوطتين قبله والصواب ما أثبتناه ويؤيد ذلك الجواب . ( 3 ) هو علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن وهاس الخزرجي الزبيدي ، أبو الحسن موفق الدين ، مؤرخ ، بحاثة من أهل زبيد في اليمن ، عاش نيفا وسبعين سنة وتوفي سنة اثنتي عشرة وثمانمائة . من كتبه « الكفاية والاعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الاعلام - خ » و « طراز اعلام الزمن في طبقات أعيان الزمن - خ » و « العسجد المسبوك في تاريخ الاسلام وطبقات الملوك - خ » و « العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية - ط جزآن » و « العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن » و « مرآة الزمن في تاريخ زبيد وعدن » . وديوان شعره . ترجمته في الضوء اللامع 5 / 210 وشذرات الذهب 7 / 97 والاعلان بالتوبيخ 134 والأعلام للزركلي 5 / 83 وفيه مصادر أخرى حديثة .