تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فاعلم كلانا بحال لم يشبه سدى * تحدي الظلام إذا سارت قوافله
* * * وهذا الباب ، أي السؤال والجواب ، باب نادر ، تنتعش بسماعه النفوس والخواطر . وقد سلكه الكثير من أهل هذا الفن . وأتوا فيه بالنادر الغريب الحسن . ولما فتح لنا « 1 » إلى الدخول فيه بابا ووجدنا إلى الوصول اليه انسيابا فلنورد منه ما يروق ، ويسمو ويفوق . فمن ذلك القبيل ، والنادر الذي ماله مثيل . قول بعضهم على هذا الروي والقافية ، ما هو أعذب من المدامة الصافية . وهو :
متيم لم يزل في الحب ذا شجن * والقلب من شغف عزت وسائله « 2 » ان رام من حبه وصلا يكون له * عونا على الحب كان الصد حائله أو رام من خده لثما يقول له * ورد الخدود عزيز عز نائله فهل ترى العارفي ذا الحب يا أملى * أم تركه العار إن لحت عواذله فهذه قصة المشتاق يا سندي * روحي فدى لك ما ذا أنت قائله
فالجواب الذي هو على نهج الصواب :
إذا الفتى من أليم الوجد كان شجى * وظل عن طرق ما أضحى يحاوله أو إن أتى زائرا محبوبه لينل * منه التواصل كان الصد حائله « 3 » يستعمل الصبر في هجر الحبيب نعم * فالصبر يا صاح لا شيء يعادله فليس في الحب عار تختشيه بلى * في تركه العار إن لحت عواذله هذا جوابي فلا تركن إلى أحد * فتارك العشق لم تقبل قوائله
* * *
هامش
( 1 ) في الأصلين : نفتح وأثبتنا فتح لتصح الجملة . ( 2 ) في الأصل : ذو شجن . ( 3 ) جزم الفعل ينال وصوابه النصب ليستقيم له الوزن .