ذكي وتعاطاها ، وتراسلها كل ألمعي وتهاداها ، كتب إلي في الجواب ما أعجز الابداع منها والاغراب بقوله :
أتانا كتاب يوجب الحمد والشكرا * برقة ألفاظ حكى صوغها درا
فبكر معانيه بديع بيانه * إذا نفحت فاحت مجالسنا عطرا
كتاب هو السحر الحلال بنظمه * ولكنه في نثره الآية الكبرى « 1 »
حوى كل معنى معجز في حروفه * فصيرنا نشوى فصاحته سكرا
فنزهت طرفي في محاسن روضه * وسرحت لحظي أجتني النور والزهرا
فلو سامه قس لأحصر نطقه * وأقسم حقا أنه ينفث السحرا
فاوليته حسن القبول معظما * لمقدمه إذ قد كسيت به فخرا
شمخنا به أنفا على رغم كاشح * وقلنا كذا من قال فليقل الشعرا
وحق لنا أن نفتخر بوروده * لمصدره ممن فواضله تترى
أديب لبيب في المكارم ماجد * حسيب نسيب كامل واسع صدرا
هامش
( 1 ) في الأصل : الكبرا .