أمولاي قد اتحفتني بقصيدة * سقتني كئوس الفضل من رقة السحر
فيا من غدا بالفضل يسحب ذيله * ومن فاق أهل العصر بالنظم والنثر
نفثت لسحر معجز مفرد بها * فهبت لنا النفحات طيبة النشر
فخذ نحوها بالوزن لا بفصاحة * فكيف تباهى وهي واحدة العصر
وإن كان قد أوجزت بالمدح سيدي * فلم أك ممن قد يقصر بالشكر
فعذرا وعذري واضح ومبين * فان عداد الفضل يربو على الفكر
فلا زلت تسمو بالمعالي وتنتمي * إليها وأبواب البلاغة بالصدر
متى صاغ درا شاعر بتفكر * لنظم قواف سمطها من سنا الزهر
* * * ولما اشتهر هذا القيل ، ووصل أيدي المتطاولين ، وتناولته انامل المتأدبين ، وجنت منه كل نفيس وثمين ، واكتسبت منها مكارم « 1 » وفخرا ، وأدخرتها للمسامرة والمفاكهة أحسن ذخرا . وتناولها كل
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : مكارما .