تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
منها قوله :
بنيت أيا عثمان ما هدم الدهر * فلا زلت مسعودا بمقدمك البشر فأنت سحاب يحيا كل بهطله * وقطر يرجى قطره حيث لا قطر ووجهك بدر قد نفى ظلمة الدجى * سناه وأخلاق هي الأنجم الزهر وقد نال كل من نداك سؤاله * وعمهم من فيض احسانك الغمر على غفلة شرفتنا فهي زورة * تقضى بها العتبى ويغتفر الوزر فأنت ترجى للشدائد ملجأ * وأهلا لمن قد قال في مدحك الشعر إذا المرء ما لم يشتهر بخصاله * فيلفى ولم يبعد بسؤدده ذكر فدمت بعز لا يشوبك نقصه * مدى الدهر لا يخشى الردى ولك الأجر
* * * ولما وافاني رسوله بالرقعة ، صارت لزهاء مجلسنا كالشمعة ، وقد تفتح في حافاتها النرجس والأقحوان ، وترصعت صحائفها بفرائد اللآلي وعقود الجمان . وروى بها فضيلته التي رجحت ، وآدابه التي زهت ونجحت ، أخرت ذلك الرسول إلى أن جعلته لي رسولا ، واتخذت بجوابي المرتجل لاقتطاف ثمر آدابه سبيلا ، فقلت : لما رأيت سحب البلاغة هطلت من أكف الكرم ، وجادت ببدائع فنون المعارف والحكم ، حيث غرد قمري أنامله على قد القلم ، نسجت من سدى قصوري هذه الأبيات ، وأنا أتمايل بها طربا بين القصور والأبيات . فهي مولود ساعة ، من قليل