منها قوله :
بنيت أيا عثمان ما هدم الدهر * فلا زلت مسعودا بمقدمك البشر
فأنت سحاب يحيا كل بهطله * وقطر يرجى قطره حيث لا قطر
ووجهك بدر قد نفى ظلمة الدجى * سناه وأخلاق هي الأنجم الزهر
وقد نال كل من نداك سؤاله * وعمهم من فيض احسانك الغمر
على غفلة شرفتنا فهي زورة * تقضى بها العتبى ويغتفر الوزر
فأنت ترجى للشدائد ملجأ * وأهلا لمن قد قال في مدحك الشعر
إذا المرء ما لم يشتهر بخصاله * فيلفى ولم يبعد بسؤدده ذكر
فدمت بعز لا يشوبك نقصه * مدى الدهر لا يخشى الردى ولك الأجر
* * * ولما وافاني رسوله بالرقعة ، صارت لزهاء مجلسنا كالشمعة ، وقد تفتح في حافاتها النرجس والأقحوان ، وترصعت صحائفها بفرائد اللآلي وعقود الجمان . وروى بها فضيلته التي رجحت ، وآدابه التي زهت ونجحت ، أخرت ذلك الرسول إلى أن جعلته لي رسولا ، واتخذت بجوابي المرتجل لاقتطاف ثمر آدابه سبيلا ، فقلت :
لما رأيت سحب البلاغة هطلت من أكف الكرم ، وجادت ببدائع فنون المعارف والحكم ، حيث غرد قمري أنامله على قد القلم ، نسجت من سدى قصوري هذه الأبيات ، وأنا أتمايل بها طربا بين القصور والأبيات . فهي مولود ساعة ، من قليل