تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كريم السجايا ليس حد لمجده * وفيض نداه أغمر البر والبحرا شهاب مضيء في الفضائل ثاقب * وزند ذكاء في البلاغة قد أورى « 1 » هو العلم الفرد الذي شاع ذكره * فأوصافه لا نستطيع لها حصرا فهاك عروسا في مديحك تجتلى * قبولك إياها يكون لها مهرا وإن أو جزت بالمدح فهي جديرة * بأن تتلقى بالقبول وأن تقرأ فلا زلت في عز منيع وسؤدد * تنال به فخرا وتعلو به قدرا
ورد الكتاب من الأخ فتلقيناه بالقبول ، وانتشقنا به شذا فصاحة بهرت العقول . وكيف لا وقد كشف القناع عن أبكار الأفكار ، واستخرج مخدرات المعاني من تلك الأستار . فيا له من أديب إذا أخذ القرطاس خلت يمينه تنقط نورا ، وتنظم لؤلؤا منثورا . غرة جبين الكمال ، ومنتهى القصد والآمال . الخائض بحور المعاني ، والمستخرج درر المثالث والمثاني . لا زالت شموس أدبه مشرقة ، ونواصي البلغاء بين يديه مطرقة . ما همل ركام ، وسجع حمام .
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : فداورا .