تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

مراد بن علي العمري « 1 »

ومنهم أخي مراد ذو الطبع النقاد فارس ميدان الكمال ومنتهى جموعها ، ومالك قيود النوال ومليك ربوعها . جال في أطرافها على أغر محجل ، والتقط جواهر الكمالات بأطراف الأسنة والأسل . ركب كل صعب وذلول ، وتعاطى في أنديتها أقداح سلافة الشمول . واستخدم الأدب فأغنى عن الخدم ، وملك الأمر والنهي والقرطاس والقلم . ففم قلمه سحاب هامع ، وصحيفة فضله ميدان واسع . في اللّه ما أحسنه فاها ، وما أعلاه جاها . حديثه يورث السرور ، وهو الحسنة الباقية مدى الأعوام والدهور . قيل إنه كان إبان شبابه تفاحة ندمائه ، وريحانة أصحابه . يظهر من أدبه ما يبهر العقول ، ويعيي الفحول . من فضل وأدب ، وكمال منتخب . وفنون فصاحة ، وعيون رجاحة . ونظم رسائل ،
هامش
( 1 ) هو مراد بن أبي الفضائل علي بن مراد العمري . اخباره قليلة وقد ترجم له صاحب الشمامة بأسلوبه المسجوع . وأشار إلى أنه توفي وهو شاب . فقد وقعت بينه وبين والده وحشة اضطرته إلى الرحيل إلى استانبول . ومات هناك بالطاعون سنة تسع وعشرين ومائة والف وقد ذكره القس صائغ في تاريخ الموصل 2 / 149 وقال عنه اما شعره فجيد يسير بين الضبط والرقة والعذوبة ، ولكنا لسوء الحظ لم نجد له الا قصيدة واحدة نذكر منها ما يلي : وقد وهم في ذلك فهذه القصيدة التي نسبها اليه وبنى حكمه على شعره عليها هي لجده مراد بن عثمان بن علي بن قاسم العمري . وقد ذكرها صاحب الروض برمنها منسوبة اليه وترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 230 وقال عنه كان نسيج وحده أدبا وعلما . . وان من شيوخه الشيخ مصطفى البصير . . . وانه ألف رسائل نافعة ، ووقع بينه وبين أبيه وحشة اقتضت رحلته . فسار إلى الروم ومات بالطاعون في حدود ثلاثين أو تسع وعشرين ومائة والف وترك عقبا وأولادا ، منهم يحيى المفتي وقال ، له شعر وسط ، ولم يذكر منه شيئا .