تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
باي وعمهما محمد الحفصي « 53 » ، ودخلت الوشاة ، وقرناء السّوء بينهم ، وأرادوا البطش ببعضهم بعضا ، وكلّ منهم تعصّب بأناس ، وعاقبة الأمر هرب محمد الحفصي ، وركب البحر وسار إلى دار السلطنة اصطنبول / وكان ذلك في شهور رمضان من السّنة المذكورة . وقويت الوحشة بين الأخوين ، ووقعت بينهما حروب ، وهلك فيها خلق كثير ، وخلع الحاج مامي الدّاي المذكور في أواخر ذي الحجة الحرام 1088 [ / 1678 ] ، فكانت مدّته ثلاث سنين ، ثمّ أعيد مرّة أخرى كما سيأتي بيانه - إن شاء اللّه - في محلّه .

[ 15 - محمد بيشارة ]

وتولّى الأمر بعده الحاج محمد بيشارة . كان دفتر دار بالدّيوان . وزادت الفتنة بين الأخوين تارة بتارة والحروب سجال ، وعزل الحاج محمد بيشارة المذكور ، ولم يمكث سوى ثلاثة أشهر ، وأعيد الحاج مامي جمل المذكور ، ومكث أيّاما ، واضطربت عليه الأحوال بتقلب الأيّام واللّيالي ، وتغلب الأخوان على بعضهم ، وتكرر العزل والنّصب ، فسلّم الحاج مامي جمل المذكور ، وهرب والتجأ إلى زاويّة الشّيخ أبي الغيث القشّاش « 54 » ، وأخرج منها بصورة أمان ، وسير به إلى علي باي لنواحي قلعة الكاف ، وكان آخر العهد به - رحمه اللّه - .

[ 16 - أوزون أحمد ]

وولي مكانه أوزون أحمد داي وبعد توليته بثلاثة أيّام ، ظهر أن علي باي نصّب دايا من جملة العساكر الّتي كانت معه ، وهو محمد داي المعروف بطاباق . كان من رؤساء البحر ، فقدم ومعه جيش فلمّا سمع به أوزون أحمد المذكور ، خلع نفسه « 55 » وسلّم .

[ 17 - محمد طاباق ]

ودخل طاباق إلى قلعتها ، وكان ذلك في التّاريخ المذكور سنة
هامش
( 53 ) راجع تفاصيل الخلاف في السراج : مخط 2 ، 42 أ ؛ سامح ، 306 . ( 54 ) هو الشيخ أبو الغيث المعروف بالقشاش المغربي التونسي . توفى في رجب سنة 1031 / 1621 . ودفن بزاويته المعروفة به . راجع المحبي ، 1 ، 142 . ( 55 ) وهو سادس داى يقع عليه الخلع . راجع أبى دينار 209 .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 99 | حسين خوجة / الطاهر المعموري