تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فركب فرسا ومعه نفر قليل من خدّامه ، وهرب بليل فمسكوه وأوتى به محبوسا وتملك الأخوان بمدينة تونس .

[ 19 - بكتاش خوجة ]

وولي مكانه الحاج بكتاش خوجه . كان دفتر دار بالدّيوان سابقا ، وبعد أيّام قامت العساكر على علي باي . وهجموا عليه وضرب ببندقة فسقط إلى الأرض ، وقطع رأسه لكثرة سفكه للدّماء ، وأخذه أموال المسلمين « 74 » ظلما بغير حق « 75 » . وفي تلك اللّيلة قتل أيضا أحمد شلبي « 76 » الدّاي المذكور خنقا ، وكان ذلك في شهر رجب سنة 1097 [ / 1686 ] ، فكانت مدّته خمس سنين إلا أشهرا . واستقلّ أخوه محمد باي في البلاد أميرا كبيرا في أوطانها واستجلاب جباياها ، نافذ الكلمة في عسكرها ورعاياها . وأحسن السّيرة ، وأجرى العدل ، والرّفق في الفقراء والمساكين ، وباشر البناءات الضّخمة ، وعمل السّقايات ، وبذل الصّدقات وإشاعة الخيرات والرّفق بالرّعية ، وساس البلاد بأحوال مرضيّة ، وبعد مدّة ورد تشريف من جانب السّلطنة العليّة بوظيفة الباشالك إلى الحاج بكتاش الدّاي المذكور ، وبقي على تلك الحالة برهة من الزّمان هو ومحمد باي على اتحاد ووفاق . وفي سنة 1100 [ / 88 - 1689 ] توفّي الحاج بكتاش الدّاي المذكور « 77 » فكانت مدّته ثلاث سنين - رحمه اللّه - .

[ 20 - على داى ]

وولي مكانه حفيده علي داي ، وهو رجل عفيف محبّ للفقراء والدّراويش ، ويعدّ من الصّالحين ، وسار سيرة حسنة والكلمة العليا مرجعها إلى محمد باي ، وطالما ساس البلاد برفق وأحسن بالعباد . وله ولوع بحفر الآبار ، وعمل المواجل واستجلاب المياه إليها في الصّحاري والأماكن المتعطّشة ، وفي أيّامه أمنت الطّرقات وخصبت الخيرات .
هامش
( 74 ) في « ج » « الناس » . ( 75 ) يوم الثلاثاء 17 رجب 1097 / 1685 . راجع السراج : مخط . 2 ، 59 أ . ( 76 ) في « ج » « جلبي » . ( 77 ) انظر السراج : مخط 2 ، 61 أ .