تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فتنة وقتال ، وكان الظّفر فيها لمراد باي ، وقتل فيها خلق كثير ، وهي من أكبر الوقائع المشهورة المعبّر عنها بواقعة الملاسين ، وكان ذلك في منتصف شهر صفر الخير سنة 1084 [ / 1673 ] وقتل القائم المذكور بعد الشّدائد ومكابدة الأهوال ، وكانت مدته سنة وأشهرا « 46 » .

[ 14 - مامى جمل ]

وولي الأمر بعده الحاج مامي المعروف بجمل ، برأي من مراد باي وكان رجلا عفيفا محبّا للفقراء وينتمي للصّالحين . آخذا بالطريقة الشاذلية . وفي أيّامه توفّي مراد باي « 47 » ، في شهر جمادى الأولى سنة 1086 [ / 1675 ] . ولمراد باي - رحمه اللّه - مآثر وحسنات كثيرة « 48 » منها : قنطرته العظيمة الّتي ليس لها مثال على وادي مجردة قريبة من بلد مجاز الباب على طريق باجة ، وانتفع بها المسلمون غاية الانتفاع . ومنها : مدرسته المشهورة بمدينة تونس المسماة بالمرادية « 49 » . وقف « 50 » عليها أوقافا جليلة ، وهي من أجلّ المدارس مقرّا للعلم وطلّابه . وله مسجد أيضا ببلد قابس « 51 » . ومنها : مسجده الحنفي ببلد باجة . وله القنطرة الّتي بالمكان المعروف بالتلّة على طريق القيروان ، وغير ذلك من المآثر الحسنة . وبعد وفاته « 52 » وقع خلاف بين ولديه المرحومين محمد باي وعلي
هامش
( 46 ) في ج ود « ثلاثة أشهر » . ( 47 ) من قوله « وكان » إلى قوله « مراد باي » فقرة ساقطة من « ب » . ( 48 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 49 ) أحدثها الباي مراد الثاني سنة 1084 / 1673 . راجع ابن أبي دينار ، 234 . ( 50 ) راجع نص التجبيس في ابن الخوجة : معالم 138 . ( 51 ) راجع العياشي ، 1 ، 55 . ( 52 ) « توفى بمنزله السعيد ببادو في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة 1086 / 1675 » راجع ابن أبي دينار 233 .