فتنة وقتال ، وكان الظّفر فيها لمراد باي ، وقتل فيها خلق كثير ، وهي من أكبر الوقائع المشهورة المعبّر عنها بواقعة الملاسين ، وكان ذلك في منتصف شهر صفر الخير سنة 1084 [ / 1673 ] وقتل القائم المذكور بعد الشّدائد ومكابدة الأهوال ، وكانت مدته سنة وأشهرا « 46 » .
[ 14 - مامى جمل ]
وولي الأمر بعده الحاج مامي المعروف بجمل ، برأي من مراد باي وكان رجلا عفيفا محبّا للفقراء وينتمي للصّالحين . آخذا بالطريقة الشاذلية . وفي أيّامه توفّي مراد باي « 47 » ، في شهر جمادى الأولى سنة 1086 [ / 1675 ] .
ولمراد باي - رحمه اللّه - مآثر وحسنات كثيرة « 48 » منها : قنطرته العظيمة الّتي ليس لها مثال على وادي مجردة قريبة من بلد مجاز الباب على طريق باجة ، وانتفع بها المسلمون غاية الانتفاع .
ومنها : مدرسته المشهورة بمدينة تونس المسماة بالمرادية « 49 » .
وقف « 50 » عليها أوقافا جليلة ، وهي من أجلّ المدارس مقرّا للعلم وطلّابه .
وله مسجد أيضا ببلد قابس « 51 » .
ومنها : مسجده الحنفي ببلد باجة .
وله القنطرة الّتي بالمكان المعروف بالتلّة على طريق القيروان ، وغير ذلك من المآثر الحسنة .
وبعد وفاته « 52 » وقع خلاف بين ولديه المرحومين محمد باي وعلي
هامش
( 46 ) في ج ود « ثلاثة أشهر » .
( 47 ) من قوله « وكان » إلى قوله « مراد باي » فقرة ساقطة من « ب » .
( 48 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 49 ) أحدثها الباي مراد الثاني سنة 1084 / 1673 . راجع ابن أبي دينار ، 234 .
( 50 ) راجع نص التجبيس في ابن الخوجة : معالم 138 .
( 51 ) راجع العياشي ، 1 ، 55 .
( 52 ) « توفى بمنزله السعيد ببادو في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة 1086 / 1675 » راجع ابن أبي دينار 233 .