تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
1088 [ / 77 - 1678 ] . وتمكّن بها غاية التّمكن ، وتعاطى الأمور بشهامة وجور ، وكان جبارا سفّاكا للدّماء . وفي أيّامه وقع الغلاء المفرط حتّى بلغ قفيز الحنطة إلى السّتين ريالا « 56 » ، وقوي الأمر بين الأخوين ، وكثرت الفتن والجور بالقتل والنّهب وعظم الخطب ، وقدم محمد باي ، وهجم على مدينة تونس ، وأحرق أبوابها « 57 » ، وحاصر محمد طاباق الدّاي المذكور بقلعتها ، ووقعت حروب وقتل « 58 » ومقتول ، وكان خطبا عظيما ، وعمّ البلاء على المسلمين ، ودام ذلك الحال مدّة أشهر ، والنّاس في كرب عظيم وغمّ وهمّ . وفي أثناء ذلك ورد الخبر إلى محمد باي بأن أخاه علي باي قادم لمقاتلته بجيوش كثيرة ، فرحل محمد باي أيضا « 59 » عن مدينة تونس بمن معه ومن وافقه ، والتقيا فكانت الكرّة على محمد باي ، واستقل علي باي بالتّصرّف في أوطانها ، وطاباق داي بمدينتها ، ووقعت الهدنة ورخصت الأسعار وأطمأنّ المسلمون . وفي شهر شعبان سنة 1091 [ / 1680 ] قدم محمد باشا الحفصي من ديار الرّوم بوظيفة منصب الباشالك « 60 » ، وتصرّف فيها مدّة « 61 » . وفيها وردت البشائر من جانب السّلطنة العليّة بفتح قلعة شهران « 62 » ، وزيّنت مدينة تونس سبعة أيّام وسبع ليال بفرح وسرور . وفي عقبها وقعت وحشة بين محمد طاباق الدّاي ، وبين « 63 » محمد باشا الحفصي « 64 » ، وكادت أن تكون فتنة لولا أن تداركها اللّه بلطفه ،
هامش
( 56 ) « وانقطعت الأسعار من المدينة حتى بلغ صاع القمح نصف ريال عبارة عن ستة ريالات الوبية ، فكان مبلغ القفيز ستة وتسعين ريال . وهذا شئ لم يسمع بمثله في تونس » . راجع ابن أبي دينار ، 211 . ( 57 ) في أوج ود « أبواب مدينتها » . ( 58 ) في « أ » « وقاتل » . ( 59 ) كلمة زادتها أود . ( 60 ) وهو منصب أمير الامراء وكان يسعى لاحيائه من جديد مستغلا خلاف ابني أخيه . راجع سامح ، 310 ؛ ابن أبي دينار ، 251 . ( 61 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 62 ) سنة 1086 / 1675 . راجع السراج : مخط 2 . 20 أ . ( 63 ) كلمة ذكرت في « ج » . ( 64 ) عوضت في « ج » بكلمة « المذكور » .