وخرج الباشا المذكور « 65 » مغاضبا ، وبعد وقائع وأمور وشدائد قدم قبوجي باشا من جانب السّلطنة العليّة وبيده فرمان لاستدعاء محمد باشا الحفصي المذكور فأركبوه « 66 » البحر ، وسار إلى بلاد الرّوم ، وكانت وفاته هناك وجيء بتابوته ودفن في تربة والده حمودة باشا .
ثمّ وقعت وحشة بين علي باي وبين « 67 » محمد طاباق الدّاي المذكور ، ودخلت بينهم الوشاة بأمور لا أصل لها ، وعزل في سنة 1093 [ / 1682 ] ، وقتل خنقا - رحمه اللّه « 68 » - فكانت مدّته قدر الخمس سنين .
[ 18 - أحمد شلبي ]
ثمّ ولي مكانه بإذن من علي باي أحمد شلبي دايا « 69 » لاثنين من شوال من السّنة المذكورة ، وتعاطى الأحكام بلين ورفق وسار سيرة ظاهرها مخالف لما في باطنه ، وعاقبة الأمر أظهر الاستبداد والتّصرف في البلاد ، وأخذ / في الاستقلال والاستبداد . وحاشى أن يكون في ملكه إلّا ما أراد .
وبعد وقائع وأمور يطول ذكرها وليس هذا محلّها ، اتّفق إذ ذاك الأخوان محمد باي وعلي باي واصطلحا واعتضد كلّ منهما بأخيه ، ووقعت بينهم وقائع شديدة وحروب متعدّدة وتغلّب الدّاي المذكور على الأخوين « 70 » وهزمهما مرارا ، وآخر أمرهم استنجدوا بعسكر من الجزائر ، وحاصروا الدّاي المذكور بمدينتها ، وبعد الشّدائد والأهوال والحرب والقتال ، ودام الحصار على مدينة تونس مدّة تقرب من سنة « 71 » ، وضاق الحال على الدّاي أحمد شلبي « 72 » المذكور « 73 » ،
هامش
( 65 ) من قوله « وكادت » إلى قوله « المذكور » فقرة ساقطة من « ج » .
( 66 ) راجع السراج مخط . 2 ، 46 أ .
( 67 ) كلمة ساقطة من « أوج »
( 68 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 69 ) هو الشلبى أبو العباس أحمد بن يوسف داى . راجع ابن أبي دينار ، 242 ؛ سامح 311 . . في « ج » « جلبي » .
( 70 ) لان الأهالي ملوا من صراع الأخوين الذي استمر عدة سنوات والتزموا جانب شلبي الذي وعدهم ببلوغ الاستقرار . راجع سامح ، 311 .
( 71 ) راجع ابن أبي الضياف ، 2 ، 60 .
( 72 ) كلمتان سقطتا من « أ » .
( 73 ) كلمة ساقطة من ( ج ) .