له ، فلا أقلّ من أن يكون له من العمر عشر سنوات حتّى يتسنى له معرفة الفرق بين القرآن وغيره ، والوظائف والذكر .
وبناء على هذا يمكن لنا أن نفترض أنّ ولادته كانت سنة 1077 / 1666 .
على عهد الأمير مراد باي ابن حمودة باشا المرادي .
ومكان الولادة يشير له بقوله : ومدينة تونس هي أنسى ومسقط رأسي « 6 » .
وفاته :
لم تتحدث المصادر المختلفة عن وفاة حسين خوجة ، فبعد الانتهاء من تأليف رسالته الطّبيّة « الأسرار الكمينة بأحوال الكينة كينة » سنة 1138 / 1726 « 7 » ، اختفت آثاره ولم نعد نجد له ذكرا . إلّا أنّ محمد ابن الخوجة يثبت أنّ الرّجل توفّي سنة 1169 / 1755 « 8 » . ولم نستطع العثور على المصدر الّذي استقى منه لإثبات تاريخ الوفاة . وقد أيّد المرحوم الشّيخ الفاضل ابن عاشور هذا التّاريخ معتبرا محمد ابن الخوجة رجلا اشتهر بالثّقة في نقله . وعلى هذا يكون حسين خوجة عاش اثنين وتسعين سنة . وهو ما استبعده لأنّ الرّجل قد أدرك عهد علي باشا ، ولا بدّ أنّه أصيب بمحنة نظرا لكونه من أقرب النّاس للأمير حسين بن علي .
وقد بدّدت لنا هذه الأوهام وثيقة الوفاة المتقدّمة « 9 » ، الّتي أثبتت تاريخ الإشهاد ، وهو غرة شعبان سنة خمس وأربعين ومائة وألف .
بحيث تكون وفاة الوزير حسين خوجة سنة 1145 / 1732 . وممّا يؤيد هذا أنّ يد علي باشا قد امتدّت لابن حسين خوجة مصطفى « 10 » ، الّذي استجلبه وسجنه وطلبه في مال أبيه الذي أخذه من مال عمه حسين بن علي . وبقي يطالبه ببقيّة المال حتّى اضطرت أخته لافتدائه ، فسرّحه من السّجن
هامش
( 6 ) انظر أسفله ، 111 .
( 7 ) راجع خوجة : الاسرار . مخط 2 - ب .
( 8 ) راجع خوجة الذيل . ؛55 , Roy.
( 9 ) حاولت العثور على هذه الوثيقة فلم أتمكن من ذلك لوجودها بين مخلفات عائلية .
( 10 ) عده الباجي الصغير ابن يوسف من الجماعة المعتكفين على طلب العلم وتعليمه وعد منهم : أحمد الكافي وابن الشيخ أحمد برناز . راجع ابن يوسف .
مخط 430 ؛224 SERRES.