مريضا . فما أقام في داره إلّا مدّة قليلة ومات « 11 » . وهذا الاضطهاد لابن حسين خوجة والإلحاح في طلب ماله هو نتيجة طبيعية لحملة القتل الّتي شنّها علي باشا ضد مستشاري حسين بن علي ، وعلى رأسهم حسين خوجة ويوسف برتقيز وغيرهم .
رحلاته :
أوّل رحلة قام بها حسين خوجة ، هي رحلته لبلاد الإفرنج سنة 1101 / 1689 ، الّتي يشير إليها بقوله « سبق لي محنة ببلاد الإفرنج ، واجتمعت مع البعض من حكمائها ، ومن له خبرة بفن العلاج من أطبّائها » « 12 » ، والظّاهر أنّ الرحلة كانت من أجل المرض . وأن البلاد المقصودة هي إيطاليا .
وقد اجتمع في هذه الرّحلة بحكماء وأطباء ، واستفاد منهم ، وخاصة في الدّواء المعروف بالكينة كينة . وحين خلاصة من مرضه ، استجلب منها جانبا ، وعالج بها أناسا منهم : أبو عبد اللّه محمد بن علي الصّوفي « 13 » .
الرّحلة الثّانية : للحجّ سنة 1111 / 1699 في عهد الاضطرابات الأخيرة الّتي سقطت فيها الدّولة المرادية « 14 » . وفي هذه الرّحلة ادّى فريضة الحج ، وأطال الإقامة بمصر حتّى أنه كان بالاسكندريّة سنة 1114 / 1702 ، عندما زارها الشّيخ محمد زيتونة ، متوجها إلى حجّته الأولى . وطلب منه إحياء ليلة 27 من رجب بدرس في مسجد ابن تربانة بالإسكندرية « 15 » .
وقد عرف في حجّته هذه رجالا من أهل العلم والفضل بالحرمين ومصر منهم : الشّيخ جعفر الشّريف نزيل مكة « 16 » .
الرّحلة الثّالثة : كانت للحج كذلك ، وهي الّتي كان ذكرها أوسع وأتم في ثنايا كتابه ، وقد كانت سنة 1125 / 1713 . وذكرها عندما ترجم للشّيخ محمد زيتونة « 17 » والعابد محمد أبي النور « 18 » ، والزاهد
هامش
( 11 ) راجع ابن يوسف . مخط . 430 .
( 12 ) راجع خوجة : الاسرار ، مخط . 1 - ب .
( 13 ) راجع خوجة : الاسرار ، مخط . 1 - ب .
( 14 ) انظر أسفله ، 317 .
( 15 ) انظر أسفله ، 225 .
( 16 ) انظر أسفله ، 316 ، 317 .
( 17 ) انظر أسفله ، 226 .
( 18 ) انظر أسفله ، 306 .