والتّحقيق « 113 » . ثمّ لا ينزه نفسه عن الخطأ والزّلل ويعتبر أنّ فضله ينحصر في الجمع والإحاطة .
ويقدّم لنا المؤلف قائمة مفصّلة في الكتب الّتي اعتمدها في نقله حتّى يسلم من الطّعن والانتقاد .
وأخيرا يشير لمن سدّد له النّصائح وأشار عليه بشرح الغريب وتحقيق الأعلام وهو الشّيخ محمد بن شعبان « 114 » .
هذه أشهر المؤلفات في التّاريخ والفقه والحديث الّتي اشتهرت في هذا العصر غير أنّ هذا الاستعراض لا يعني الحصر ، ضرورة أنّ عدّة كتب أخرى مهمّة في فنون مختلفة لم نتمكن من العثور عليها لضياعها أو لوجودها ضمن المخطوطات الموجودة بالمكتبة الوطنية أو عند الخواص .
ونظرة عامة للتّراجم الّتى ذكرها حسين خوجة في ذيله ، والكتب الّتي ذكرها ونسبها لأصحابها تعرّفنا أن هذا العصر تكاثرت فيه التاليف في الفنون المختلفة ، وتنوّعت . وأن أصحاب الهمم من العلماء انتجوا عدّة أشياء جديرة بأن تبحث حتّى تبرز بذلك ملامح الحياة الفكريّة في هذا العصر .
وبالإضافة للعلماء الّذين ذكرناهم أثناء استعراض الإنتاج الثّقافي ، هناك علماء آخرون اشتهروا بحلقات دروسهم ، وتاليفهم ، ومن أشهرهم : الشّيخ محمد الحجيج الأندلسي « 115 » ومحمد زيتونة « 116 » ، وأحمد برناز « 117 » .
هامش
( 113 ) راجع قويسم . مخط رقم 11396 . 1 - ب .
( 114 ) نفس المصدر 5 - أ .
( 115 ) انظر أسفله ، 199 .
( 116 ) من أشهر مؤلفاته حاشية على تفسير أبى السعود سماها « مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبى السعود . عثرت على جزء واحد منها بالمكتبة الوطنية . رقم 7227 »
( 117 ) كتبت بحثا عن الشيخ أحمد برناز في النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين في العدد الثاني الذي لم يصدر بعد .