كان - رحمه اللّه - معتدل القامة ، نحيل / الجسم ، خفيف الشّعر ، نقيّ اللّون ، دقيق الأعضاء ، يحبّه كل من رآه - رحمه اللّه تعالى - « 105 » مقبول عند الخاصة والعامة . وكفاه شرفا أن كان من خوص خدام البيت المكرم .
[ 184 - الحصني الحسنى ]
ومنهم من تشرفنا بملاقاته ، وغمرتنا مزن خيراته بدمشق الشام ، فمن فضلائها الأعلام ، الفاضل الكامل العالم العالم السيد عالي الهمة الشريف ، صحيح النسب ذو القدر المنيف ، سلالة السادات من أهل العلم والبركة والدين ، معدن المكاشفات والإشارات من أهل اليقين ، المولى السيّد الحصني الحسني ، صاحب كرامات باهرة ، وإشارات ظاهرة ، يطعم الطّعام ، ويبذل العطاء للفقراء والأيتام ، ذو مهابة ووقار ، يجلّه الكبير والصّغير ، وتعظمه الولاة والحكام ، صحيح النّسب ، دار علم وبركة من قديم الزّمان ، حسن الملاقاة « 106 » ، صاحب أخلاق حميدة ، وأحوال رشيدة .
قال جامعه - سامحه اللّه وعفا عنه - « 107 » : فلمّا حللت بدمشق الشّام ، سألت عن ذوي البركات وأماكن الزّيارات ، من الرّجال الأحياء والأموات ، فأشير عليّ بزيارة هذا السيّد المذكور أعلاه « 108 » ، فأخذت من أهل البلاد من يدلّني على مكانه ، وسرنا جميعا ، وصحبني رفيقي وابني « 109 » الحاج محمد ابن محمود ، فلقيناه في الطّريق راكبا على فرس ، وهو رجل جسيم ، على رأسه عمامة صوف كبيرة خضراء ، وعليه هيبة وجلال ، فأشار إليّ الدّليل ، وقال لي : « هذا الشّيخ السّيد الّذي تقصدون زيارته » ، فرفعت نظري نحوه ، وقصدته وقصدني هو أيضا ، ونظر إليّ وقال لرفيقي الدّليل : من هو هذا الّذي انظر نورا على وجهه ؟ فمددت يدي إلى مصافحته ، والدّليل يقول له : من المغرب جاء زائرا ونحن قاصدون إليكم ، ويدي ممتدة لمصافحته ، فلما سمع مقالة الدّليل أنّه من الغرب قال :
هامش
( 105 ) من قوله « كان رحمه الله » إلى قوله « رحمه الله تعالى » فقرة ساقطة من « ج » .
( 106 ) من قوله « يطعم الطعام » إلى « حسن الملاقاة » فقرة ساقطة من « ج » .
( 107 ) كلمتان سقطتا من ج .
( 108 ) كلمة ساقطة من ج .
( 109 ) كلمة ساقطة من ج .