تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بدمشق الشام ، وهو أعلم العلماء المحققين ، الفاضل العارف ، الجامع لدقائق العلوم والمعارف ، صاحب التّصانيف الفائقة ، جامع أشتات « 112 » المسائل الرائقة ، الغائص في بحار دقائق اليقين ، الكاشف لأستار المشكلات عن رموز ابن عربي محي الدّين ، المحقّق صاحب العلوم الزاخرة « 113 » الشّيخ المولى عبد الغني النّابلسي ، فاضل أهل وقته وزمانه ، حنفيّ المذهب ، له تصانيف عديدة ، وشروح ورسائل مفيدة ، تجاوزت تصانيفه وتعليقاته وحواشيه المائة ، يشهد له بالفضل أفاضل دمشق ، وعلماء مصر والرّوم ، اشتملت فضائله على « 114 » أعلى مراتب أهل الطريقة والحقيقة ، وهو شيخ مدرسة الشّيخ الأكبر ، والعلم الأظهر ، سيدي محي الدّين ابن عربي - نفعنا اللّه به وببركاته « 115 » . مشهود له بإحياء رسوم محي الدّين ، وهو الكاشف عن أستار غوامض رموز علومه على التّحقيق واليقين ، تخرج عليه أناس كثيرة ، وانتفع به خلق في علمي الطّريقة والحقيقة ، تأتيه الفتوحات من بلاد العرب والعجم والروم « 116 » ، يفرقها على مستحقيها من مريدي الشّيخ وتلامذته ، طعن في السن وتجاوز الثمانين ، شعاره شعار الدّراويش « 117 » ، لابس خرقة العباءة البيضاء ، وعلى رأسه الكلاح ، فاجتمعت به أولا بمدينة دمشق الشام بمكان سكناه قريبا من الجامع الأموي ، فدخلت عليه ، فقام إلي قائما ، ولاقاني أحسن ملاقاة ، وأجلسني بإزائه ، فوجدته كان يشرب الدّخان ، فلمّا رآني ألقى الدّواة من يده ، فقلت له : « اشرب يا سيدي ، ما أنا ممّن ينكر ذلك فأبى فأخذتها ، وجذبت منها جذبة ، وناولته إيّاها ، فاستمر وضحك ، وأخذ يشرب ، فقيل لي بعد انفصالي منه : أن بعض الموالى من قضاة الشام كان أنكر عليه شرب الدّخان ، وعنّفه بذلك ، فألف في حقه رسالة وسمّاها « السّيف الماضي في رقبة فلان القاضي » . وطال بيننا وبينه الكلام ، وسألني من أي البلاد أنت ، فعرّفته بأني من مدينة تونس الغرب « 118 » ، فمدحها ، وقلت
هامش
( 112 ) في « أ » « ج » « شتات » . ( 113 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » ( 114 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 115 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 116 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 117 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 118 ) كلمة ساقطة من « ج » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 323 | حسين خوجة / الطاهر المعموري