وهو الفقيه محمد رقيص « 88 » اليمني بأن التسليم لهؤلاء النّاس أولى ، فلمّا كان يوم الجمعة ، دخل الشّيخ إدريس إلى الحرم الشّريف ليصلي الجمعة ، وكان تلميذه المقدم الذّكر محاذيا له ، فنظر عن يمينه ، / فإذا بالسيّد جعفر محاذيا للتّلميذ المذكور ، جالس لصلاة الجمعة قال :
فلمّا أتم الصّلاة ، ضرب بيده على فخذ التّلميذ محمد « 89 » اليمني ليخبره بأن السيّد جعفر محاذيا له ، ونظر فلم يجده وغاب عنه ، فراح الشّيخ إدريس إلى منزل السيّد جعفر « 90 » واستغفر وتاب وتأدب بين يديه ، وطلب منه الصفح عمّا صدر منه » انتهى .
ومنها : أنه كان لا يقبل من أحد شيئا أبدا « 91 » . وكان أمير الحج الشّامي عثمانأوغلي قدم إليه ، وناوله كيسا فيه ألف دينار ذهبا فرد عليه وقال : « من هو أنا حتّى تعطيني هذا المال ؟ ومن أين اكتسبته ؟ فاردده على أربابه ، وهم أولى به مني « 92 » . ومنها من يحكى « 93 » أن أمير الحاج المصري إسماعيل باي ، لما دخل مكّة ، أخرج كيسا دنانير ذهبية أراد أن يهديها إلى السيد جعفر ، فكان من مكاشفاته أن أرسل إليه يقول له : « لا تتعب نفسك ، ولا تأتيني بشيء ، فإن أنت قدمت إلينا خالصا ، قبلناك بإخلاص وإلا فلا » ونهاه عما كان بصدده ، - نفعنا اللّه به وببركاته آمين - « 94 » .
[ 183 - محمد الوليدى ]
ومنهم من شاهدنا بركاته ، ونالنا من عميم خيراته بمكة المشرفة زادها اللّه شرفا « 95 » ، وهو العالم المحقق الفاضل المدقق صاحب العلوم الزاخرة بأوفر الكمالات ، مالك زمام الرقي بأعلى مراتب المقامات ، القائم بأسرار أهل السّر والطريقة ، المتمسّك بعرى السّلوك من أهل الحقيقة ،
هامش
( 88 ) في « أ » راقيش « ج » « باقيش » .
( 89 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 90 ) من قوله « محاذ » إلى قوله « جعفر » فقرة ساقطة من « ج » .
( 91 ) تسع كلمات ساقطة من « ج » .
( 92 ) في « ج » « هم أولى منى » .
( 93 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .
( 94 ) خمس كلمات ساقطة من « ج » .
( 95 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .