بداية أمره ولا في نهايته ، ولا يخرج من داره أبدا « 76 » ، ولم ينكر عليه أحد في ذلك « 77 » من أشراف مكّة المشرّفة ، ولا من علمائها وعبادها « 78 » ، يشهدون له بالقطابة مسلّمين له في جميع الأحوال ، عابد زاهد معرض عن الدّنيا وزخرفها ، له زمان طويل على هذه السّيرة ، صاحب إشارات ومكاشفات « 79 » . فلما زرناه مع الشّيخ زيتونة « 80 » - حفظه اللّه - « 81 » استفتح الشّيخ عنده بقراءة عشر من القرآن ، ومجلسه غاصّ بالنّاس ، وهو جالس على ركبتيه ، لأن ذلك دأبه مع الزّائرين ، غاية في اللّطف والتواضع والأدب « 82 » ولما استفتح الشّيخ وقال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أطرق رأسه بحسن أدب وإنصات وخشوع ، وبخور يعبق من عود وعنبر ، فلمّا ختم الشّيخ القراءة رفع رأسه للدعاء ، ثمّ كرّر السؤال عن أحوالنا وأحوال بلادنا وأميرها ، والتمسنا الدعاء منه لنا وله « 83 » . فدعا لنا ما يتقبّله اللّه ، وكرّر الدّعاء لأميرنا ما يرجى من اللّه قبوله ، إن شاء اللّه حركاته وسكناته على طريق السّنة السّنية . وله مكاشفات وأسرار ومناقب تحتاج إلى مجلدات ، مشهود له بالقطابة ، يأخذون عنه ، ويقتفون بآثاره ، - أدام اللّه وجوده « 84 » ووجود أمثاله « 85 » آمين - « 86 » معتدل القامة ، مليح الوجه ، مدوّر اللّحية ، آدام اللّون ، كثير الشّيب « 87 » ، مقبول عند اللّه وعند النّاس .
وممّا أملاه عليّ السيّد محمد المكّي قال : « إن السيّد جعفر ، قد اعترض عليه أحد مشايخ مكّة ومدرسيها وهو الشّيخ إدريس الشّماع ، على عدم صلاة الجمعة ، وأقام عليه حججا ، فاعترض عليه أحد تلامذته
هامش
( 76 ) خمس كلمات ساقطة من « ج » .
( 77 ) في « أ » « ج » لا من منكر عليه ذلك .
( 78 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 79 ) من قوله « عابد » إلى قوله « مكاشفات » فقرة ساقطة من « ج » .
( 80 ) كلمة ساقطة من « ب » .
( 81 ) كلمتان ساقطتا من « ج » .
( 82 ) خمس كلمات ساقطة من « ج » .
( 83 ) في « ج » والتمسنا الدعاء لنا وله منه
( 84 ) من قوله « وكرر » إلى قوله « وجوده » . فقرة ساقطة من ج
( 85 ) كلمتان سقطتا من « أ » و « ج » .
( 86 ) كلمة ساقطة من « ب » و « ج » .
( 87 ) في « ج » « كثير الشعر » .