تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لي ما نرجو منه الإجابة إن شاء اللّه ، قال : فرأيت رجلا أشيب أسمر اللّون حالكه ، وعلى أنفه وبعض من خدّيه بقعة سوداء أشدّ سوادا من وجهه ، فو اللّه ، إنها كالبدر لشدّة نورها ، وما أظنّ أن سيوجد هذا الجمال الّذي على ذلك الرجل ، فقلت : سبحان من كسى أحبابه حلّة البهاء والجمال والكمال « 33 » . وكان من طبع الشّيخ العابد ، إذا سئل ولو على سيّدي عبد القادر الجيلاني ، يقول : « على خير كثير إذا كان صادقا مع اللّه » وما رأيته بالغ إلا في الشّيخ البيتي . وهذا الشّيخ البيتي سيّد شريف متولّد بمكّة المشرفة . قال المملي : كنت يوما بالحرم الشّريف ، وإذا أنا برجل أسمر اللّون ، مليح العينين ، تلوح عليه ملامح السّيادة ، مشرب الوجه ، قطوبا متبسما ، فأشار إلي فلمّا وصلت إليه ، ناولني يده ، فقبلتها وأنا مكره ، فشممت منه طيبا غريبا عجيبا ، وتعلّق بفمي ويدي من ذلك الطّيب كثير ، قال « 34 » : ورأيته في هيئة الجبّارين من لباس الحرير والذّهب واستعمال الكبر ، فحادثني كثيرا ، ثمّ ، قال : يمشي الخيلاء فزدت حيرة ، وفكرت في أمره ، فرافقته ، ثمّ جئت إلى الشّيخ العابد ، فشّم علي رائحة الطّيب / فذكرت له الحكاية ، فتبسّم ، وقال : لي « 35 » حصلت لك البركة « 36 » ، من ذلك السيّد البيتي ، هذا يا ولدي سلطان ، ذكرها وكرّرها ثلاثا . ثم قال لي « أخبرك بحكاية وقعت بسبب تلك المشية « 37 » الخيلائيّة ، قال : كان هذا السيّد داخلا من باب الرحمة ، أحد أبواب المسجد النّبوي ، وهو على هذه المشية وهذه الصورة وكان أيوب مفتي شيخ الحرم النّبوي إذ ذاك جالسا ، ينظر إليه ، وهو يختال في مشيته ، فقام ولاقاه ، وقال له : يا سيّدي ، قال : لبيك ، قال : ألست من أفاضل أهل البيت ؟ ، قال : نعم قال : ألست ممن يقتدى بك في العلوم ؟ « 38 » قال : نعم ، قال : ألست تزعم أن لك قدما في طريق القوم ؟ قال « نعم » قال له : فإذن اتق
هامش
( 33 ) في « ج » « الكمال والجمال » . ( 34 ) كلمة اختصت بها « ج » . ( 35 ) كلمة ساقطة في « ج » . ( 36 ) كلمة ساقطة من « ب » . ( 37 ) في « ج » « الحالة » . ( 38 ) سبع كلمات ساقطة من « أ » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 311 | حسين خوجة / الطاهر المعموري