بالعبادة كفانا نشتغل بالعبادة « 53 » : فيقوم ، ويترك التّدريس ، ويشتغل بالعبادة ويلازمها ، ثمّ بعد مرور زمان يرجع إلى التّدريس ، فيقع له مثل ذلك قال : وهذا الشّيخ تشدّ له الرّحال في طلب العلوم ، والأخذ عنه .
قال ممليه الشّيخ الإمام سيدي يوسف : ولقد رأيت شرحه على البخاري ، وهو من أكابر علماء السّند ، حنفي المذهب ، قال : ولم يتيسر لي الحضور لدرسه إلا يوما واحدا فقط بالمدينة المنورة ، جلس يوما لأخذ النّاس عنه رواية الحديث .
قال جامعه : عفا اللّه عنه ، اجتمعت بالشّيخ العابد في حجّته الثّانية سنة 1125 [ / 1713 - 1714 ] ، وجمعني به شيخنا وقدوتنا المولى « 54 » سيّدى محمد زيتونة ، فأول ما لقيته بمنى ، وهو نازل بمنقطع سفح الجبل ، فحيانا ، وأحيانا ، وسلمنا عليه ، وكان معنا جماعة من إخواننا « 55 » وأهل بلادنا وكنت أنا نويت « 56 » الرّحلة لدمشق الشّام ، وزيارة القدس الشّريف ، وكان الشّيخ سيّدى محمد « 57 » زيتونة ، وغيره ، من الإخوان متعرضين بمنعي عن هذا المقصد لمحبتهم لي ، ومرادهم مرافقتي لمصر ، وأنا قصدت الشّيخ بعد الاستخارة في الإذن منه والاستشارة . ولمّا قدمنا إليه ، وجلسنا بين يديه ، قدّم لنا تمرا ، فأكلنا منه : تبركا « 58 » ، وتكلّم الشّيخ معه ، ثمّ إنّي نطقت ، وقلت له : أستشيرك لتأذن لي في المسير إلى دمشق الشّام ، وزيارة القدس ، وتلك الأماكن ولي حاجة عرضت ، فأجابني بديهة قبل أن أتمّ الكلام على الحاجة ، وقال لي : « لا تذكر الحاجة ، وانو الزّيارة خاصّة ، وسر على بركة اللّه » فأجاب الشّيخ سيّدى محمد زيتونة « 59 » : والحاضرون متعرّضون لي ، وتكلّم الشّيخ وأورد له مقالات وأحاديث وأحاديث ، ما ملخّصه بعد زيارة الحرمين الشّرفين « أتكون بعدها زيارة ، فأجابه بقوله : أما يكفيك أنّ النّبي - صلّى اللّه
هامش
( 53 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .
( 54 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 55 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 56 ) في « ج » « نويت انا » .
( 57 ) كلمة ساقطة من ( ج ) .
( 58 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 59 ) في « ج » « فاجابه الشيخ زيتونه المذكور » .