تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
القامة ، رفيق منبت العذار ، عليه إزار أبيض ، فقام لي « 27 » وسلم علي وصافحني ، وقال لي : يا أخي قيل لي : « أنت جليس الشّيخ العابد » ، قلت : نعم قال لي : « متي يأتي » ؟ قلت : بعد ساعة ، قال : « إذا جاء قل له ولد الشّيخ موسى الجبرتي مراده في الاجتماع بك » قال : فقلت له : نعم هذا ولم أتذكر الكلام الذي كان قد أنجز بيننا ، قال : فلمّا جاء الشّيخ وأردت إعلامه ، قال : فإذا بالشخص المذكور قدم ، وسلم على الشّيخ العابد ، ثمّ قال لي : أتعرف هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا ابن الشيخ موسى الجبرتي ، قال : فانتبهت حينئذ ، وخجلت ممّا كان قد خلج بصدري ، قال : ثمّ قال له الشيخ : كم عاش والدك ؟ قال : ستمائة سنة ، ومات فيها اثنتي عشرة مرة « 28 » غير أنّه ذكر ذلك بتلفيق « 29 » وتعداد يحفظه له من ذكره ، ويسمع من غيره أنه سكن بالبلاد الفلانيّة كذا من السنين ، وفي الجبل الفلاني مثلا سبعين ، وفي البلاد الفلانيّة تسعين ، وهلمّ جرا ، فيجتمع من ذلك ستمائة سنة ، وأما موتاته ، فإنّه تارة « 30 » يفيق بعد الغسل وتارة بعد الكفن ، وتارة بعد الدّفن إلى آخره ، ثمّ قام الشّخص المذكور : وسكت الشّيخ ، وبقيت في ورطة من هذه الحكاية ، وكان كلّ من يأتيه من العلماء والفضلاء « 31 » لا يجلسون بين يديه إلا على الركب ، قال : ولقد رأيت الشيخ النّخلي بين يديه على هذه الصورة مع جلالة قدره وعلوّ مكانه ، وما اشتهر به بين الأفاضل ، وكان الشّيخ العابد كثيرا ما يقول لي « 32 » : الشّيخ النّخلي من الأبدال ، ولم يتيسّر لي ملاقاته حتى كان في عشيّة يوم ، وأنا واقف بإزاء الرّكن اليماني ، فالتفتّ إلى ناحيّة الشّيخ العابد ، فإذا به أشار إليّ وأومأ إليّ بأن أقبل ، فأسرعت إليه ، فرأيت بين يديه رجلا جالسا على ركبتيه ، فلمّا قربت منهما قال لي مبادرا : هذا الشّيخ النّخلي ، فتبركت به . ثمّ ، قال : له : « هذا متشبّث بأمثالكم ، ادع له » قال : فصافحني ، ودعا
هامش
( 27 ) في « أ » « ج » « فقام إلى » . ( 28 ) في « ج » « موتة » . ( 29 ) في « ج » « بتعليق » . ( 30 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 31 ) في « ج » « من الفضلاء والعلماء » . ( 32 ) كلمة ساقطة من « ب » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 310 | حسين خوجة / الطاهر المعموري