تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ومن مناقبه : نفعنا اللّه به « 115 » ما أملاه علي خاتمة المحقّقين ، وقدرة المدققين ، الشّيخ المولى أبو عبد اللّه سيدي محمد زيتونة ، قال : « كنت من المتعنتين على الشّيخ سيدي علي عزّوز ، حتى سرت إلى زغوان وزرته سنة 1098 [ / 86 - 1687 ] ودخلت عليه ، وتبرّكت به ، فأكرمني وأعزني ، ومكثت بزاويته أياما ، حتّى كان يوما خائضا في حالاته في حضرة الذّكر وأحواله « 116 » . قال : ثمّ إنّه أخذني « 117 » وأمسكني ، وأخذ بطرفي وجذبني ، وقال لي : يا محمد ، اللّه يفتح عليك بالعلم والعمل به ، ثمّ قال لي : يا محمد يا زيتونة ، كيف بك وأنت تدرس العلوم العقليّة والنقلية والناس تأخذ عنك ؟ كيف بك وأنت تروي الحديث ، والنّاس يتلقونه منك « 118 » ويأخذونه عنك ؟ كيف بك وأنت تفسر القرآن العظيم ، والنّاس يسمعونه منك ؟ وعدّد من هذا كثيرا . وآخر إشاراته - نفعنا اللّه به - قال لي : كيف بك وأنت خطيب وتجلس على كرسي التّفسير ؟ وما أشبه هذا الكلام ، فكان من الشّيخ ، حفظه اللّه ونال بحمد اللّه المرتبة العليا من العلم ولحديث والتفسير ، « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم » « 119 » ، وظهرت كرامات الشّيخ وإشاراته بما هو ممتاز به من طبقة العلم بين أقرانه ، وأما الخطبة فلم تخطر ببال ، فكان من قدر اللّه الّذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون « 120 » ، حتى ألزم ، وولي الخطابة بباب البحر خارج مدينة تونس سنة 1136 [ / 23 - 1724 ] فللّه دره ما أغوصه في بحار المكاشفات ، فظهرت إشارة الشّيخ عزوز بعد مرور ثمان وثلاثين سنة ، نفعنا اللّه به . وهذا الجامع المسجد « 121 » مسجد عتيق ، واهتم ، حفظه اللّه ، بترميمه وإصلاحه ، وعيّن له الأمير مبلغا عظيما لإصلاح ما انهدم منه ، وعمّره أحسن تعمير ، وجدّد رسومه ، وأشرق بطلعته ذلك المسجد والمنبر . وتجملت بجمال حضرته أرجاء ذلك المحضر ، وخطب به ،
هامش
( 115 ) في « ج » « رضي الله عنه » ( 116 ) كلمة ساقطة من « ج » ( 117 ) كلمة ساقطة من « أ » « ج » ( 118 ) في أ « ينقلونه » . ( 119 ) من قوله « ذلك » إلى قوله « العظيم » فقرة ساقطة من « ج » . ( 120 ) إشارة للآية وهي فقرة ساقطة من « ج » . ( 121 ) كلمة ساقطة من « ج » .