تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
على تلاوته ، فما كانت إلّا أيام قلائل وقتل مراد باي المذكور سامحه اللّه « 126 » ولم أحضر لتلك الشدّة التي وقعت ، وسلكني مسلكا حسنا ، وما ذاك إلّا منّة من اللّه تعالى ، وهمّة الشّيخ نفعنا اللّه ببركاته ، آمين « 127 » . ومن مناقبة ، نفعنا اللّه به ، ما أملاه عليّ ومن خطّه نقلت الشيخ الإمام الورع الهمام سيّدى أحمد بن مصطفى « 128 » الطّرودى الحنفي ، قال : أوّل زيارة زرت فيها الأستاذ « 129 » شيخنا « 130 » سيدي علي عزوز ، وكنت إذ ذاك دون العشرين في السّنّ ، فدخلت عليه وقبلت يده ، وجلست بين يديه ، وكان مشتغلا بقراءة دلائل الخيرات ، فقلت له : يا سيّدي أنت شيخي ، وأنا عبدك آخذ عنك ، فطوى الكتاب ونظر اليّ وقال لي : يا بني أوّل ما استفتح به الشّيخ البخاري - رحمه اللّه - كتابه بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - « إنّما الأعمال بالنّيات وإنّما لكل امرئ ما نوى » فساق الحديث الشّريف بتمامه ، وحصل لي عند ذلك خشوع ، ثمّ عدت إلى زيارته مرّة أخرى ، وكان الشّيخ في واردات حالاته ، فنظر إلىّ ، ودعا لي بخير . ثم قال لي : يا أحمد رزقك اللّه العلم بالتّمام ، ورقاك حتّى تصير إماما ، فرزقني اللّه الاهتمام بطلب العلم ، وفتح اللّه عليّ بتحصيله ، ورواية كتاب الشّيخ البخاري بالسّند المتّصل بتمامه ، من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّما الأعمال بالنّيّات » إلى قوله « كلمتان حبيبتان إلى الرّحمن » الحديث « 131 » . وتيّسرت لي الإمامة والخطابة بحمد اللّه وببركة الشّيخ ونفسه وخير دعائه . ودخلت عليه مرة أخرى ، فقال لي : يا أحمد رزقك اللّه الكفاية ونتجك الولاية » ، وكنت قبل ذلك كثيرا ما أسأل اللّه تعالى أن يجعل رزقي حلالا ، ولا يجعل لي في الحرام نصيبا ، فحصلت لي بحمد اللّه وببركة دعاء الشّيخ الكفاية ، وأنا راج من اللّه تعالى قبول دعوته في الولاية . ولو استقصيت ما وقع لي معه من المكاشفات ، وأسرار الإشارات ، لأمليت من ذلك عدّة ورقات ، رحمه اللّه تعالى - وجعلنا من أهل حبّهم وحزبهم آمين .
هامش
( 126 ) كلمتان سقطتا من « ب » . ( 127 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 128 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 129 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 130 ) في « ج » « الشيخ » . ( 131 ) فقرة ساقطة من « ج » من قوله « صلّى الله » إلى قوله « الحديث » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 302 | حسين خوجة / الطاهر المعموري