وكان وجّهه حضرة الأمير - حفظه اللّه - « 324 » في رسالة إلى جانب الدّولة العليّة والسّلطنة العثمانيّة ، ومعه جملة من أجلّاء أوجاق تونس ، فاجتمع بالوزير الأعظم ، وشيخ الإسلام عبد اللّه أفندي أبهزاده ، وقبل عندهم بالإعزاز والإكرام ، وقضوا مأربه بمزيد العزّ والإنعام ، واجتمع بجماعة من علماء اصطنبول وغيرهم ممن وجدهم في طريقه ، وتكلّم معهم ، فأجلّوه ، وشهدوا بفضيلته .
قال جامعه - سامحه اللّه تعالى - « 325 » : كنت تتلمذت له ولازمته مدّة من الزّمان فأخصني « 326 » وأكرمني وأعزني وأحظاني ، ولطالما أفادني في الطّريقة وأرشدني في الحقيقة ، وكلّما أشار علي من إشاراته ، شاهدت نفعه ، ونلت من بركة ملاحظته ، دام بقاؤه ، وزيد في عمره ، على أحسن حال ، وأتم منوال ، آمين « 327 » . عفيف - حفظه اللّه - « 328 » صالح ، ورع ، يحبّ الفقراء ، ويزور الصّالحين ، آخذ بطريق التّصوف وأخلاق القوم ، عارف ، متواضع ، ذو همة ومروءة ، يجلّ الكبير ، ويرفع قدر الصّغير ، مستبشر ، ذو بشاشة ، لم تلقه أبدا إلا وهو ضاحك ، يتحمّل الأذى ، ويتجاوز عمن يسيء « 329 » إليه ، صاحب صدقات خفيّة ، صافي الخاطر ، طيّب الطويّة ، مقبول عند الخاصة والعامة ، جبلت القلوب على محبّته ، أدام اللّه بركاته ، ونفع بعلومه آمين « 330 » .
وهو الآن - حفظه اللّه - « 331 » شيخ مشايخ الحضرة التونسيّة ، وعلم الأعلام بقطر إفريقية ، يشهد له بذلك الخاص والعام ، وتخرّج عليه كثير من العلماء الأعلام « 332 » ، عارف بدقائق العلوم ، غوّاص في بحار غوامض المعقول والمنقول والمفهوم - نفعنا اللّه به وبعلومه - « 333 » آمين .
هامش
( 324 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 325 ) كلمة زادتها « ج » .
( 326 ) كلمة ساقطة من ج ود .
( 327 ) من قوله « دام » إلى قوله « آمين » فقرة ساقطة من « ج » . وزادت « أ » « أبقى الله وجوده وبركته » عوض « دام بقاؤه » .
( 328 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 329 ) في « ج ود » « أساء » .
( 330 ) من قوله « أدام » إلى قوله « آمين » فقرة ساقطة من « ج » .
( 331 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 332 ) من قوله « وعلم » إلى قوله « الاعلام » فقرة ساقطة من « ج » .
( 333 ) كلمة ساقطة من أو ج .