تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهم دار كبيرة . تزايد بمدينة تونس سنة 1088 [ / 1677 ] « 312 » وتوفّي والده ، وخلفه في حجر جدّه الشّيخ قاسم الرّصاع ، كان نائبا بالمحكمة الشّرعية ، وقرأ القرآن العظيم ، وحفظه ، وتفقه ، وقرأ النّحو على الشّيخ الغماري وغيره . وحصّل على الشّيخ العلّامة سيّدي سعيد الشّريف . وأخذ عن الشّيخ المدقّق سيّدى محمد الحجيج ، وعن الشّيخ الغماد وغيرهم من أجلاء علماء مدينة تونس . وبرع خصوصا في علم التوثيق ، وتصدر بالنيابة في الأحكام بالمحكمة الشّرعية مدة ، وتخلى عنها . وتصدّر للتّدريس بالجامع الأعظم « جامع الزّيتونة » « 313 » وأفاد وأجاد . صاحب عبارات حسنة ، وتقريرات مستحسنة ، طلق اللّسان ، قويّ الجنان ، له قدرة على استخراج النّكت الغريبة ، بارع في علم الأحكام ، قاطع للنّزاع ، فاصل بين الخصمين ، حسن الملاقاة ، خفيف الشّعر بالعارضين ، أبيض اللّون ، ربعة إلى القصر أقرب . وعزل من النّيابة المذكورة لأمور نسبوه إليها وترك « 314 » .

[ ذكر العلماء الذين تركهم أحياء ]

ولنذكر الآن جملة من السّادة الموالى العلماء الأعلام « 315 » الموجودين الآن من المدرّسين والمتصدّرين للأحكام ، - أبقى اللّه وجودهم ، وأحيا بهم شريعة سيّد الأنام عليه أفضل الصّلاة والسّلام - .

[ 119 - على الصوفي ]

فأوّلهم في الذّكر المولى العارف ، مستجمع العلوم والمعارف ، شيخ مشايخ العصر ، مفتي الإسلام ، وقدوة الأنام ، الشّيخ المولى سيّدي علي الصّوفي . تزايد بمدينة تونس سنة 1058 [ / 1648 ] « 316 » ، وقرأ في مبادئ أمره ، وتفقه وبرع ، وأخذ عن العلّامة شيخ مشايخ عصره المولى سيّدي أحمد الشّريف وسمع منه ، وأجازه في ذلك بسنده العالي ، وسمع من الشّيخ يوسف درغوث ، ومن الشيخ إبراهيم العالم الأندلسي ،
هامش
( 312 ) حذف التاريخ من « ب » . ( 313 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 314 ) من قوله « عزل » إلى قوله « وترك » فقرة ساقطة من أوب . ( 315 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 316 ) سقطت سنة الميلاد من « د » .