الشيخ البركة سيدي أحمد الشريف ، والشيخ سيدي سعيد المحجوز ، وغيرهم من مشيخة الحضرة - رضي اللّه عنهم أجمعين .
وهو العلّامة الحبر النّحرير ، صاحب البيان في التّقرير والتّحرير ، ذو الرّئاسة الشّامخة « 341 » في / العلوم ، المنطوق منها والمفهوم ، مشيد علوم الأوائل ، محرّر البراهين منها والدّلائل ، ذو العبارات المحبّرة ، والتّقارير المسطّرة ، والكتائب المحررة « 342 » ، والفضائل المنشّرة ، معتكف على طي العلم ونشره وبثّه وزبره ، إن كتب أجاد ، وإن قرّر أفاد . وتصدّر للتّدريس بالجامع الأعظم « 343 » « جامع الزّيتونة » عند طلوع الفجر ، وفي درس آخر بعد الظّهر برهة من الزّمان « 344 » ، حسبة للّه من غير وظيفة ، وله درس آخر في مسجد الشّيخ المزار سيّدي أبي جبرة - نفعنا اللّه به - ثمّ توجّه إلى الحجّ ، وحجّ حجّة الإسلام سنة 1114 [ / 2 - 1703 ] .
قال جامعه - عفا اللّه عنه - : كنت حاضرا حين « 345 » دخوله للإسكندرية ، وكان دخوله إليها يوم الخميس ، وكان الثّالث والعشرون من شهر رجب ، وفي عشية ليلة المعراج أتى إليه جماعة من أعيان البلد ، وطلبوا منه إحياء تلك اللّيلة المباركة على حين غفلة ، ولم يكن الشّيخ متهيّئا لهذه المهمّة ، فنظر قليلا عقب النّهار في بعض التّفاسير ، وهرعت إليه النّاس ، وامتلأ جامع ابن تربانة بازدحام الخلق من فوق « 346 » ومن أسفل ، وصلّى بهم صلاة العشاء ، فقرأ في الرّكعة الأولى بسورة والنّجم « 347 » ، وفي الثّانية بسورة الرّحمن « 348 » ، ثمّ تصدّر في المحراب ، وتلا قوله تعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
« 349 » ، ولم ينفك عن تفسير تلك
هامش
( 341 ) « لم يكن ببلدنا أحفظ منه » برناز : مخط . 61 أ .
( 342 ) انظر نموذج من نثره في تقريضه لكتاب « بشائر أهل الايمان » راجع الطواحنى . مخط . 19 ب .
( 343 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 344 ) ثلاث كلمات ساقطة في « أ »
( 345 ) في ج ود « عند » .
( 346 ) كلمة ساقطة في أو ج ود .
( 347 ) قرآن ، والنجم : رقم السورة 53 .
( 348 ) قرآن ، الرحمن : رقم السورة 55 .
( 349 ) قرآن ، الاسراء : 1 .