قال جامعه : - سامحه اللّه وعفا عنه - لمّا كنت أجمع ، وأقيد التّعريف بالمشائخ المذكورين ، فلمّا وقفت عند ذكر الشّيخ - رحمه اللّه - وكان قد مضى من اللّيل جانب ، فقلت لرفيقي ومعيني : واللّه إنّ الشيخ صاحب مقام عال عندنا وعند اللّه ، قف بنا نتأدّب عند اسمه إلى الصّباح ، لعلّ اللّه يفتح لنا بما يليق بمقامه ، ونمت ، فرأيت الشّيخ في المنام كحالته في حياته ، داخلا علي « 302 » في داري ، وهو ضاحك مستبشر ، فقمت له « 303 » إجلالا ، فسألني مشيرا إليّ بيديه :
ما هذا الّذي تصنع ؟ فحكيت له صورة الكتاب المترجم ، وتعريفه لعلماء الرّوم ، وإنّي ترجمته . ولمّا ذكرنا مدينتنا وفتحها وذكر « 304 » ولاتها ، اقتفيت صنيعه ، وتجاسرت على مقامكم ، وعرّفت على قدر طاقتي لجنابكم ، وأمثالكم من علماء بلادنا ، فضحك واستحسن ذلك ، وأمرني بالكتب « 305 » والإتمام . ثم قال لي : « كم كراسة هي في يدك الآن . فقلت له : « ثماني عشرة » . فأشار لي بيده وقال لي : « أتمّه إلى العشرين ليكون مجلدا عظيما » . فهذه أعدّها إذنا منه .
فكان كما قال - رحمه اللّه - وبلغ العشرين « 306 » وزيادة ، والحمد للّه ربّ العالمين « 307 » . وهذا الإذن منه - رحمه اللّه « 308 » يشمل جميع المعروف بهم ، فكما كان قدوتهم في حياته ، فكذلك إذنه بعد وفاته - روح اللّه روحه / ، وبرّد في الجنان ضريحه ، ونفع به وبهم - « 309 » آمين « 310 » .
[ 118 - محمد حمودة الرصاع ]
ومنهم الشّيخ العالم العلّامة ، فريد العصر ، ونادرة الدّهر ، الشّيخ أبو عبد اللّه محمد حمودة الرّصاع ابن أبي عبد اللّه محمد الرّصاع « 311 » ،
هامش
( 302 ) كلمة ساقطة من ج ود .
( 303 ) في ج ود « اليه » .
( 304 ) كلمة ساقطة من أو ب .
( 305 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 306 ) كلمتان سقطتا من « ب » .
( 307 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 308 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 309 ) ثلاث كلمات ساقطة من « ج » .
( 310 ) تضع « أ » تراجم العلماء البيك وابن الشيخ والغالبي في هذا المكان .
( 311 ) ست كلمات ساقطة من « ج » .