تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
« 286 » فقبض قبل إتمام السّورة سنة 1131 [ / 18 - 1719 ] .

[ 115 - أحمد التونسي ]

ومنهم العالم النّبيه العفيف الظّريف الشّاب القارئ المقرئ الشّيخ سيّدي أحمد التّونسي ابن الشّيخ القارئ المقرئ محمد التّونسي . حفظ القرآن العظيم وجوّده للسّبع والعشر على والده . وقرأ على مشايخ العصر ، وأخذ عن الشّيخ العلّامة سيّدي محمد ابن الشّيخ ، وأخذ الفقه والنّحو عن الشّيخ قدوة الطّالبين وعمدة الرّاغبين الشّيخ « 287 » سيّدي محمد زيتونة ، وعن الشّيخ البارع سيّدي محمد الخضراوي ، وعن غيرهم . ولمّا توفّي والده استولى على وظائفه ، وعمّر مكانه في علم التّجويد في جامع المرحوم محمد باي ، بأداء حسن وإتقان . وله دروس في المسجد الذي بسوق الفلقة . حسن العبارة ، فصيح اللّسان ، واستفاد عنه خلق كثير . وكان مكبّا على الإفادة والاستفادة ليلا نهارا . وكان في الغاية القصوى من التّقوى والعفاف ، متنزّها عن جميع الشّبهات ، قليل الكلام فيما لا يعنيه ، يتجنب مجالسة النّاس . له براعة زائدة في الشّعر ، وله خطّ حسن ، لطيف القدّ والشّكل ، جميل الصّورة . نقيّ الثّياب ، سار إلى الحجّ ، ودخل مصر ، واستفاد على أجلاء مشايخها . وحجّ ، وفي عوده ، توفّي بمصر - رحمه اللّه - ودفن بها سنة 1130 [ / 17 - 1718 ] . وكان قبل مسيره إلى الحجّ له درس عظيم في الجامع الأعظم « جامع الزيتونة » « 288 » يقرئ فيه الفقه والنّحو والمنطق والبيان والأصول وغير ذلك « 289 » ، وطالما أفاد فيه وأجاد . كان إذا قرّر أفاد ، وإذا عبّر أجاد . ولمّا توفّي كان له من العمر « 290 » ( . . . ) « 291 » - برّد اللّه روحه - آمين « 292 » .
هامش
( 286 ) قرآن ، الأنبياء : 101 . ( 287 ) كلمة ساقطة من « ب » . ( 288 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 289 ) في « أ » و « ج » و « د » « وغيره » . ( 290 ) ست كلمات ساقطة من ج ود . ( 291 ) بياض قدره ثلاث كلمات اختصت به « ب » . ( 292 ) اربع كلمات ساقطة من ج ود .