وله مداومة على زيارة الصّالحين ، وله خبرة بمناقبهم ، يفيد ويعظ كل من لاقاه ، قصير القامة ، خفيف الشّعر ، لا يبالي بثيابه ، صالح ، معتقد .
نيف على التّسعين من العمر ، توفّي - رحمه اللّه - سنة [ 1118 / 6 - 1707 ] ، ودفن بمقابر الزلّاج - روح اللّه روحه - .
[ 96 - أحمد الرصاع ]
ومنهم العالم الفاضل المحقّق الكامل الشّيخ أبو العبّاس أحمد الرصاع ، كان نائبا بالمحكمة الشّرعيّة ، فقيها ، عالما بالنّحو والحساب والفرائض ، ماهرا فيها . وله في باب القضاء قوة اطلاع على أمّهات النّوازل ، خبير بالمذهبين ، نبيل في المفاصلة بين الخصمين ، تعاطى النّيابة بالمحكمة الشرعية مدة تقرب من خمس عشرة سنة ، وسار في الناس سيرة حسنة مرضية ، بأخلاق حميدة سنيّة ، ولم يذكر في مدّته إلا بخير ، خبير بمراتب / النّاس ومنازلهم ، ذو ديانة وعفاف ، حسن القامة ، جميل الصّورة ، محتشم الثّياب ، مهذّب الأخلاق ، لطيف الملاقاة ، ذو همة ومروءة ، ويتجنب المرور بالأسواق . أجمعت النّاس على عفّته وديانته . توفّي « 211 » - رحمه اللّه - سنة 1118 [ / 1706 ] .
ورئي في المنام بعد موته « 212 » فقيل له : « ما فعل اللّه بك ، قال : « أوقفني بين يديه ، وكلّمني في أشياء ، فقلت : يا رب أنت أعلم العالمين ، فغفر لي » . ونقل من قبره بعد أيّام لعارض ، فوجد كما كان - رحمه اللّه - .
[ 97 - محمد الغماري ]
ومنهم العالم الفاضل الشّيخ أبو عبد اللّه محمد الغماري البصير ابن الإمام الخطيب الشّيخ « 213 » أبى القاسم الغماري . كان له ولوع بالعربيّة ، مغرم بالتّوضيح « 214 » والألفيّة . له مشاركة في كثير من العلوم .
هامش
( 211 ) ودفن بزاوية الأستاذ سيدي معاوية قبالة المارستان والزاوية المذكورة هي مقبرة آل الرصاع وتوجد بزنقة الدخلاوى قرب سوق النحاس . راجع السراج : مخط 3 ، 120 ب .
( 212 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 213 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 214 ) التوضيح لألفية ابن مالك لابن هشام .